Menu

مرحبا بكم في موقع إذاعة فـــراتــلــوس نت على شبكة الإنترنت الإذاعة الحرة الواعية إسلامية تونسية مستقلة نتظر تفاعلاتكم و نبدأ قريبا بنشر آخر مقالات الأستاذ جابر القفصي إضافة إلى آخر تحديثات الأخبار التونسية، العربية و العالمية فـــراتــلوس نــــت مباشرة نحو الإعلام البديل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أخبار تونس. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أخبار تونس. إظهار كافة الرسائل

مورو بخير و يعد بالعفو عن المعتدي

صورة التدوينة من الفايسبوك
كتب المدون نضال حمدي التالي في حسابه على الفايسبوك و تويتر :

الآن الرابعة و عشر دقائق فجرا من يوم الإثنين 06 أوت 2012، اتصلت و الحمد لله بالشيخ الحبيب عبد الفتاح مورو و اطمأننت بنفسي على صحته، و هو بحمد الله بخير، و هو الآن في طريق العودة إلى بيته.

و قد دارت بيني و بين الشيخ محادثة قصيرة، تحدثنا فيها حول التسامح في الإسلام و قول كلمة الحق. فأعلمني الشيخ باستغراب كيف أن هذا السيد كان من بين الذين دافع عنهم الشيخ لوجه الله أيام الديكتاتورية (قال ذلك بنفسه أمام أعوان الشرطة عند حضورهم لإيقافه) مستغربا كيف يتصرف و هو السجين السابق بهذه الطريقة؟؟
قلت له أنها للأسف تربية فيديوهات أبي محمد المقدسي و غيره من أرباب الفكر المتطرف (لأن المعتدي ينشر هذه الفيديوهات على حساب الفايسبوك الخاص به)، فقال الشيخ أنه يحتسب ما يلاقيه في سبيل إنارة الناس ما يعتقد من الحق جهادا في سبيل الله.
و أضاف أنه لم يكن يدافع عن يوسف الصديق لتماهيه مع مواقفه و لكن لفتح باب الحوار و النقاش معه و مع غيره من المفكرين و إن كانوا كفارا، و هل غير ذلك من سبيل لإظهار الحق من الباطل؟
الحمد لله أنه بخير و أني وجدت فيه روحه العالية رغم استغرابه الشديد من هكذا تصرف خصوصا و أن الأجواء كانت توحي بسهرة مناظرات فكرية رائقة.

و أخيرا أعلمكم أن الشيخ قرر أن يعفو عنه لله لأنه يستعفف أن يتتبعه. 
هذا هو معدن الرجال :)

بوركت يا شيخي الحبيب.

هجوم إلكتروني تضمن شتائم واتهامات على صفحة راشد الغنوشي في "فيس بوك"

راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة

تعرضت صفحة "فيس بوك" الرسمية لراشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإسلامية في تونس لهجوم إلكتروني تضمن شتائم واتهامات لحركة النهضة ورئيسها. وقد أغرق آلاف مستخدمي الفيس بوك صفحة الغنوشي بتعاليق معادية ما دفع المشرفين على الصفحة إلى إغلاقها.

أغرق آلاف من مستعملي شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك، صفحة الفيسبوك الرسمية لراشد الغنوشي (71 عاما) رئيس حركة النهضة الاسلامية التي تقود الائتلاف الثلاثي الحاكم في تونس، بتعاليق معادية حسبما لاحظت وكالة فرانس براس.

وقالت صحيفة "تكيانو" الإلكرتونية التونسية المتخصصة في شؤون المعلومياتية وتكنولوجيات الاتصال إن "آلافا" من مستعملي الانترنت "قصفوا" منذ أمس الأحد صفحة الغنوشي بتعاليق تضمنت شتائم واتهامات لحركة النهضة ورئيسها ب"السرقة" ما دفع المشرفين على الصفحة إلى إغلاقها في مناسبتين، الأولى مساء الأحد والثانية صباح الاثنين قبل إعادة فتحها مجددا.
وفي تصريح لوكالة فرانس براس نفى مسؤول بمكتب راشد الغنوشي إغلاق الصفحة لكنه أقر بأنها تتعرض ل"حملة" معادية من موالين لحزب "التجمع" الحاكم في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
وانطلقت "الحملة" مساء الجمعة الماضي بعد ساعات قليلة من إعلان وزير المالية حسين الديماسي استقالته من مهامه احتجاجا على اعتزام الحكومة التي يرأسها حمادي الجبالي أمين عام حركة النهضة، تقديم تعويضات لمساجين سياسيين سابقين شملهم العفو التشريعي العام الذي أقرته الدولة في 19 شباط/فبراير 2011.

وقال الديماسي الجمعة في بيان استقالته إن التعويضات ستكبد الدولة "نفقات اضافية خانقة للمالية العمومية بالعلاقة مع العدد الضخم من المنتفعين والحجم المهول للتعويضات المنتظرة".
وقدر الوزير المستقيل في تصريحات نشرتها وسائل إعلام محلية السبت الماضي القيمة الجملية للتعويضات بحوالي مليار دينار تونسي (حوالي 500 مليون يورو) وعدد المستفيدين منها بنحو 12 ألف شخص أغلبهم من المنتمين لحركة النهضة.

ومن المتوقع أن ينظر مجلس الوزراء التونسي يوم غد الثلاثاء في مشروع قانون يتعلق بالتعويض المادي للاشخاص المشمولين بالعفو التشريعي العام.

في الأثناء دعا نشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي التونسيين إلى الخروج في مظاهرات مناهضة للتعويض صباح الثلاثاء أمام مقر المجلس الوطني التأسيسي.

وتقول صحيفة "تكيانو" إن "قصف صفحات الفيسبوك" أصبح "شكلا من أشكال الاحتجاج السياسي" في تونس.

وفي تموز/يوليو 2012 فاق عدد مستعملي الفيسبوك في تونس 3 ملايين و100 ألف شخص بحسب إحصائيات نشرها موقع "سوشال بايكرز" الذي يقيس شعبية شبكات التواصل الاجتماعي عبر العالم.

اتفاق مصري تونسي على تفعيل"إعلان القاهرة"

لقاء وزراء خارجية تونس و ليبيا و مصر
صرح محمد كامل عمرو وزير الخارجية المصري، بأنه اتفق خلال جلسة مباحثاته ظهر اليوم الاثنين، مع نظيره التونسي الدكتور رفيق عبد السلام على تفعيل "إعلان القاهرة".

وقال عمرو، في تصريحات له عقب لقائه بالوزير التونسي، "إن مباحثات اليوم تناولت كيفية وضع قواعد لتفعيل ما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع الثلاثي الذي عقد بالأمس - وضم وزراء خارجية مصر و تونس و ليبيا - وذلك عن طريق لجان فنية على مستوى الدول الثلاث تنظر بالتفصيل فيما تم الاتفاق عليه.

وأكد عمرو أن اللقاء تناول أيضًا العلاقات الثنائية وأهمية عقد اجتماع للجنة العليا المصرية التونسية، المشتركة في الربع الأخير من هذا العام، خاصة أنها لم تنعقد منذ عام 2010 لبحث كل أوجه التعاون المشتركة.

ومن جانبه، قال رفيق عبد السلام "إن اللقاء تناول بعض النقاط التي أثيرت خلال اللقاء الثلاثي يوم أمس، بالإضافة إلى تنشيط الحركة التجارية والاستثمار المتبادل بين البلدين".

وأكد أنه ناقش مع نظيره المصري كيفية معالجة بعض القضايا القنصلية العالقة، وتنشيط القطاع السياحي وتفعيل آلية العمل المشترك خاصة من جهة اللجان الوزارية واللجان الفنية المشتركة.

ووصف عبد السلام جلسة مباحثاته مع الوزير محمد عمرو بالمثمرة ، وقال "المهم هو الإرادة السياسية وهناك إرادة سياسية مشتركة بين تونس و القاهرة، بما يخدم مصالح البلدين و المصالح العربية بصفة عامة".

وأكد رفيق عبد السلام تطابق وجهات النظر بين القاهرة و تونس، فيما يتعلق بالملف السوري، معربًا عن أمله في تحقيق تغيير ملموس في سوريا، يستجيب لتطلعات الشعب السوري في الحرية و العدالة و الديمقراطية، و أن يكون ذلك بأياد سورية و برؤية عربية أيضًا.

وشدد على حرص بلاده على تحقيق التغيير في سوريا، بقدر الحرص على أمنها و استقرارها أيضًا.

رفيق عبد السلام: "لا أعرف من أين أتت قصة تخصيص نص في الدستور يُجرم التطبيع"

قال وزير الخارجية في الحكومة التونسية المؤقتة رفيق عبد السلام، أمس ، إنه لا يؤيد فكرة تخصيص بند في الدستور التونسي الجديد يُجرم التطبيع مع “إسرائيل”، وأكد أن الحكومة لن تقيم علاقات مع “إسرائيل” . وأوضح عبد السلام في حديث تلفزيوني بثته قناة خاصة، أن خلطاً قد تم في موضوع التنصيص على تجريم التطبيع مع “إسرائيل” في الدستور التونسي الجديد، ولا يعرف من أين أتت “قصة تخصيص بند في الدستور التونسي يُحرم أو يُجرم التطبيع”، موضحاً أن الدستور يُعبر عن مبادئ عامة بسياسات الدولة .

وأكد في المقابل أن الحكومة الحالية “لن تقيم علاقات مع “إسرائيل” لسبب رئيسي هو أن “إسرائيل” لا تحترم القانون الدولي، ولا تحترم حقوق الشعب الفلسطيني”

من جهة أخرى، اعترف رئيس الدبلوماسية التونسية ضمنياً بأن فتوراً يسود حالياً علاقات بلاده مع فرنسا التي تُعتبر الشريك التجاري والاقتصادي والمالي الأول لتونس .

وقال إن فرنسا ارتكبت أخطاء في دعم النظام السابق برئاسة زين العابدين بن علي، ولكن ندرك خصوصية العلاقات مع فرنسا، وأن ما يتردد حول غضب أو استياء من نتائج الانتخابات التونسية في 23 أكتوبر الماضي التي جاءت بحركة النهضة إلى الحكم، هو شأن يخصها وحدها .

نقد الاعلام

جابر القفصي
باحث في علم الإجتماع

لا احد يجرؤ على المطالبة بتكميم افواه الصحفيين والاعلاميين ومحاصرة حرية التعبير وفرض  نمط التزلف والنفاق ومدح الحاكم بأمره. هذا امر مستحيل التفكير فيه بعد ثورة الكرامة والحرية التي جعلت كل اطيلف الشعب التونس تخرج من عقالها وتتنفي  نسيم الحرية وتتمرد على كل ما هو اوامر وسلطة قامعة وارادة لفرض اجندات خاصة بالقوة.
ولكن هنالك شبه اتفاق بين العديد الاطراف على ان الاعلام يحتاج الى اصلاح وانه لم يستوعب مثل كل قطاعات المجتمع طبيعة التحديات المطروحة وخصوصيات المرحلة وضرورة القطع مع آليات الماضي المبنية على  الهجوم والدفاع حتى وان تغيرت المواقف وانقلبت فاصبح الهجوم المتحيز والمفتقر لكثير من الموضوعية على الحكم  والدفاع احيانا بسذاجة وبراءة سخيفة عن كل ما هو معارضة للحكومة ولتيار  فكري ثقافي سياسي معين الا وهو التيار الاسلامي الذي مازال يمثل في لاوعي الكثير بعبعا وخطرا يجب مقاومته ودحره بدل التعامل معه كجزء من الواقع الجديد والتفاعل معه بدون خلفيات واحكام مسبقة من ماضي سحيق تجاوزنه الاحداث. وربما هذا ما ادى مساهمة الاعلام من حيث يشعر او لا يشعر في النفخ في بعض القضايا الاديولوجية والحزبية وجعلها قضايا رأي عام ذات اولوية مطلقة على حساب التحديات الحقيقية للثورة من تشغيل وتنمية جهوية ونطهير المنظومات الامنية والقضائية والادارية والمياهمة في خلق كتلة تاريخية متعاضدة ومتكاتفة خلال هذه المرحلة الانتقالية لتسهيل انطلاق البلاد من جديد علىالمستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والتقدم اشواط مهمة في تحقيق اهداف الثورة والنقلة النوعية بالمجتمع والدولة. نحن كنا ننتظر ان تقرب الثورة بين التونسيين والفصائل السياسية التي كانت تعيش نفس الاوضاع المزرية من قمع وتهميش وحصار فاذا بنا نبدع في تقسيم المجتمع وخلق استقطابات جديدة بين اسلاميين ولائكيين وبين الجهات الداخل والساحل وبين عروش وبين عاطلين وغير عاطلين واذا بقيم هدامة تطفو الى السطح مثل قيم الانانية والبلطجة والتخريب وايقاف المصالح العمومية والتحريض ضد بعضنا البعض وبث اليأي والريبة في كل شيء. هذا ربما لا يساعد على خلق عقلية ايجابية  تؤمن بالفعل والعمل على الميدان والمثابرة والمكابد وطول النفس حتى تتحقق النتائج المرجوة بدل الانتقادة والرؤية الكارثية التي تصل حد الدعوة الى العصيان المدني والرفض المطلق لكل ما هو موجود. المنظومة الاعلامية تغيرت كثيرا واصبحت فيها جرعة من الحرية لا ينكرها الا جاحد ولكن الاصلاح الهيكلي للقطاع وتكوين لجان مختصة في مختلف فروع الاعلام  والاتفاق على مدونة سلوك وميثاق شرف للمهنة وطريقة ديمقراطية وعقلانية وقانونية للمراقبة والمحاسبة ومعالجة التجاوزات دون شيطنة او دفاع اعمى بعقلية قبلية عشائرية  على زملاء المهنة.  كل هذا ما زال لم ينجز بعدز واتصور انه بدون اعلام مواكب لروح الثورة ومتفاعل ايجابيا مع خصوصيات المرحلة التاريخية وقادر على صنع رأي عام له ثقة في الثورة وفي المستقبل وراغب في تسويق ايجابيات ومنجزات دولة الجمهورية الثانية والمؤسسات المنتخبة وترتيب الاولويات والرهانات  ولما لا تتحول اخدى القناتبن الى اخباريى  منخصصة على منوال قناة الجزيرة تساهم قي صنع رأي عام وطني واعي والضغط على الحكومة عند الاعوجاج وفسح المجال لكل الحساسبات والتوجهات ولاسينا الشبابيى ةفي الجهات

ولا شك انه لن تنجح الثورة في تحقيق اهدافها ولن يكون هنالك اصلاح جذري لاوضاعنا في جميع المجالات وسنكون مهددين في كل وقت بوقوع انتكاسات لا تحمد عقباها ... بدون اصلاح المنظومة الاعلامية التي يجب أن تكون سلطو فاعلة وموضوعية  ومساعدة لا معطلة لتحقيق اهداف الثورة والنهوض بالوضع. وهذا يتطلب بالطبع تعاون وحوار وتنسيف بين الاعلاميين والسياسيين والمثقفين ورجال الفكر لبلورة استراتيجية مستقبلية تكون بمثابة خارطة الطريق للبلاد جميعا ولا لحزب او تيار فقط على الاقل طيلة الخمس سنوات المقبلة

جابر القفصي
باحث في علم الاجتماع

نقد خفيف ولطيف لأداء الحكومة والرءاسات الثلاث

جابر القفصي

بعد حوالي 50 يوم من انتصاب الحكومة و60 يوم من انتخاب رئيس الدولة وو 80 يوم من انطلاق عمل المجلس التأسيسي يمكننا ابداء الملاحظات الاولية التالية:

1-  ما زال غالبية  التونسيون ينظرون الى اساس الحكم على انه بيد الرئيس وان له قدرة كبيرة في حل المشاكل، هذه العقلية كان بامكان رئيس الدولة استثمارها ايجايبا واستخدام ثقله في الجهات  وايجاد نواتات وهياكل جهوية ومجالس تنموية تساهم في ايصال المعلومة والمشكل والتفاوض من اجل حله. لا افهم لماذا لم يذهب رئيس الجمهورية او حتى الرؤساء الثلاث الى جندوبة وعين دراهم وتالة ومكثر واعطاء رسالة ايجابية مطمئنة في هذه الفترة الاستثنائية والظروف القاسية التي تمر بها جهات الشمال والوسط الغربيين 
2-  ما زالت سياسةالحكومة تتسم بالتباطؤ وعدم الجرأة والتردد وعدم القدرة على الحسم والفصل في عديد القضايا. نحن في فترة انتقالية ما قبل دستورية عاديةلذا نحتاج فيها الى ممارسة السياسة بأسلوب فيه اكثر ثورية واقل ما يمكن من الكلاسيكية والبيروقراطية الادارية التي تستهلك الكثير من الوقت والجهد والمال. لا افهم لماذا لم تعمل الحكومة على  اكتشاف واستطلاع الطاقات الكامنة في الجهات من  متقاعدين في كل المجالات ومهندسين ومسؤولين في البنوك وشركات التأمين والايجار المالي ورجال اعمال ومثقفين وصناعيين وفنانين بحيث يكون المجتمع وكأنه خلية نحل تغلي غايانا من كثرة الحركة والعمل وتبادل الافكار والمقترحات. لماذا لا يقع تشريك كل هؤلاء  في المشاورات وبلورة التصورات والحلول ومعاضدة الوالي والجهات المحلية للتدخل في المفاوضات مع المواطنين والعاطلين والمعتصمين وارباب المؤسسات ووو.  لماذا لم يقع اخذ رأي اهل الميدان وجهة بنزرت قبل تعيين الرئيس المدير العام لرئيس  لاسمنت بنزرت مستشارا خاصا لرئيس الحكومة مثلا؟ هذه هي السياسة الثورية التي تجعل المواطن في قلب مساحة العمل السياسي ولا تخشى التشريك والعمل مع لا بعيدا عن  الناس, وهذا يزيد من ثقة الناس فيها ودفاعهم عنها ودعمه لسياساتها.
الرؤساء الثلاثة في تونس
3-   هنالك فشل حكومي سافر في ما يخص التسويق الاعلامي لمجهودات الدولة والادارة والسلط الرسمية في حل مشاكل المواطنين والتدخل في الجهات والتشغيل وبعث المشاريع...  نحن لا نريد اعلام  يطبل للحكومة ويكري النفاق والكذب وتقديس الحكام ولكن لا نريد ايضا اعلاما يبث الشك والريبة واليأس والاحباط في نفوس المواطنين  ولا يرى الا النقائص ويعمى عما هو ايجابي. لكل حكومة هنالك اعداء ومناوئون ومصطادون في الماء العكر ووو. وهذا من ضمن قوانين اللعبة لان منافسك مثلما هو الحال في كرة القدم يتصيد هفواتك ليسجل عليك اهداف ويهزمك ويأخذ مكانك في السلطة وهذا امر مشروع. وانا هنا لا الوم خصوم الحكومة ومعارضيها بدر ما الوم الحكومة ذاتها التي اثبتت على الاقل خلال ال 50 يوم السابقة عن عدم اخذها بعين الاعتبار لهذه الامور وعدم القدرة على استباق الاحداث والبدئ بمعالجتها قبل وصولها الى عنق الزجاجة وعدم اتخاذها خطوات جريئة وميدانية عبر تكوين لجنة انقاذ اعلامي مختصة  لبلورة ميثاق شرف مهني ينهض بالاعلام العمومي ويحعله في خدمة هذه المرحلة الانتقالية وينتقد الهنات بطريقة بناءة تقدم تصورات بديلة وتعطي الفرصة لكل الطاقات في جميع الجهات لانارة سبيل الحكومة والمساهمة في اصلاح اوضاع البلاد بدون تباطؤ.
4-  هنالك تلكؤ كبير وتخوف مريب من اتخاذ قرارات جريئة في ما يخص الحقل الديني والخطاب المسجدي والنشاط بدور العبادة التي بقيت منذ الثورة الى الآن محل احتكار من قبل التيار السلفي الذي يبث خطابا ليس اقل خطرا وتدميرا كمن خطاب الاعلام المتحيز ضد الحكومة. وقد تجاوزنا خطب المبتدئين والشباب الى استدعاة دعاة محترفين لهم باع وذراع ليخطبوا على منابر مساجدنا ويروجوا لافكار دينية بشرية وكانها مقدسة وغير قابلة للنقاش. فاستدعاء الشيخ وجدي غنيم من قبل اطراف غير معلومة بالضبط وفتح المساجد والفضاءات العمومية امامه ليقدم دروس وليست  محاضرات تشفع بنقاش وتبادل اراء ونقد وتقييم من قبل مختصين في الدين والفكر هذا يزيد من تكريس التعصب والانغلاق وتغول الفكرالتبسيطي التكفيري الذي يدعي امتلاك الحقيقة وشيطنة الخصوم. ان حرية التعبير والتفكير والتجمع والعمل الفكري والثقافي مضمونة ولكنها لا تعني استغلال المساجد والمنابر والفضاءات العمومية لتمرير افكار بشرية على انها قوانين الاهية فوق انسانية ومتفق عليها وغير قابلة للنقاش. هذا يهدد مدنية المجتمع وقيم المواطنة والعيش المشترك واحترام الآخر الى ايجاد مجتمع طوائف وملل تنغلق كل فرقة فيه على ذاتها في انتظار ان تطالب باستقلالها الجغرافي والسياسي.
        هذه مجرد وجهة نظر احتسبها كلمة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء، اردت ان اساهم بها في تصويب سياسات الحكومة من موقعي كمواطن بسيط  [ولكن متابع للاحداث ولنبض الشارع]، يريد نجاح بلاده خاصة في هذه الفترة الحرجة والخصوصية لان فشل الحكومة في هذه المرحلة بالذات هو فشل لكل التونسيين وعواقبه ستطال الجميع بدون استثناء. قال عمر الن الخطاب مخاطبا شعبه " احبك الي قلبي من أهدى اليّ عيوبي"

 جابر القفصي
باحث في علم الاجتماع

تونس تستضيف إجتماع "أصدقاء سوريا" في 24 فيفري

القاهرة- رويترز - قال وزراء عرب إن تونس ستستضيف إجتماع "أصدقاء سوريا" الذي يضم دولاً تسعى للتوصل إلى إتفاق دولي حول كيفية إنهاء العنف في سوريا.
وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في إجتماع الوزراء العرب في القاهرة إنه يرحب بدعوة تونس لعقد هذا المؤتمر الدولي في 24 شباط (فبراير) مشيراً إلى أنه يعتقد أن هذه فرصة جيدة لمحاولة التوصل إلى إتجاه دولي واضح لمساعدة الشعب السوري للخروج من الأزمة.
وأضاف أن المشاركين في هذا الإجتماع سيعملون على إنجاحه. وقال وزير الخارجية التونسي رفيق بن عبد السلام إن إجتماع "أصدقاء سوريا" سيضم دولاً عربية وإقليمية ودولاً أجنبية.

مواضيع يمكن طرحها للنقاش عوض الخزعبلات المصطنعة والمهولة

جابر القفصي
مواضيع يمكن طرحها للنقاش وهي من شأنها ان تدفع باتجاه تجاوزاللغط السياسي وطرح قضايا هامشية ومغلوطة على حساب قضايا مهمة وتأسيسية لمشروع مجتمعي جديد يقطع مع الماضي بصفة هيكلية عميقة ومدرسة لا بصفة شكلية وشعاراتية واهمة.

1_ المنظومة الحزبية والخارطة السياسية والاديولوجية، لا بد من مراجعة ونقد وتقييم واقتراح تصورات جديدة وبناءة  لعمل الاحزاب ووجودها وتتأثيرها الفعلي في الجهات وقدرتها على التأطير وتنشيط الفضاءات العمومية والمساهمة في حل المشاكل والتواصل مع الناس وخلق هيئات محلية تكون لسان حال الحراك الاجتماعي والاحتجاجي بالجهات للتحاور مع السلطة والخروج من الفوضى والاعتصامات العشوائية والغوغائية

2_ على ضوء تنامي الجريمة والانفلات الاجرامي لا بد من طرح مسالة مراجعة واصلاح المنظومة العقابية  والمؤسسة السجنية واعادة النظر في منظومة وفلسفة حقوق الانسان من طابعها الى الكوني الى بعدها الوطني التاريخي الآن وهنا، لأنالمجرم هو انسان له حقوق والمسروق او المعتدى عليق له حقوق هي الأمن والاطمئنان على ماله ومنزله وعائلته وممتلكاته والسجن ليس مؤسسة للاصلاح والردع بل لاعادة انتاج الجريمة بأساليب فيها اكثر احترف واكثر خبرة وتمويه على البوليس. هنالكاكتضاض مهول في السجون واموالمهدورة وعدم توظيف واستثمار للطاقات البشرية المملوءة بها السجون لصالح الخدمة الوطنية والمدنية والتشجير والبنية الأساسية.

3_  موضوع مناقشة اصلاح المنظومة الصحية سواء من حيث تكاليف العلاج والدواء او من حيث المعدات والامكانيات او التوزيع الجغرافي للمرافق الصحية حسب الجهات والمعتمديات والفئات الاجتماعية. هنالكاحساس مشترك اليوم عند الكثير من التونسيين ان من ليس له مال لا يستطيع العلاج وان هنالك هروب للكفاءات الطبية من القطاع العام الى القطاع الخاص بلان نفس الطبيب اداؤه يختلف كثيرا  من عمله في القطاع العام  على ادائه في المصحات والعيادات الخاصة

3_ اصلاح المنظومة  الاعلامة  وهلون الحرية الاعلامية مطلقة وهل لا تحتكم المهنة الى قيم ومبادئ واخلاقيات مهنية . ما هو الفرق بين حرية الاعلام ودكتاتورية الاعلام الذي يرفض النقد ويعتبره تدخلا في الشؤون الخاصة للصحفيين. التحدي هو كيف التوفيق بين الحرية والموضوعية والمساهمة الايجابية في المرور بسلام من هذه المرحلة الانتقالية ظ كيف ننقد ونعبر بحرية من غير بث الشك والريبة والياس والاحباط وعدم الثقة بالمستقبل؟ كيف يساهم الاعلام  في طرح القضايا الجدية وفرضها على السياسيينحتى يتجاوزوا صراعاتهم الدنكيشوطية ويلتفتوا الى المشاكل الهيكلية والمستعجلة والتي لها تأثير حاسم على اعادة بناء الدولة؟

4_ اصلاح التعليم او المنظومة التربوية كيف نتجاوز مشكل وتكلفة الدروس الخصوصية  وكثرة ساعات وايام الدرس في الاسبوع وكثرة المواد وتشتتها وضعف المستوىوعزوف التلاميذ عن التحصيل العلمي وحب المعرفة؟ كيف اصلاح التعليم الابتدائي وتركيزه على تحصيل تكوين اساسي بسيط ولكن صلب ومساعد لمواصلة دروب المعرفة حتى بصفة فردية  تدعم المجهود الفردي وينقص من تبعية التلميذ للدرس الاكاديمي واكتفائه بما يقدمه له الاستاذ؟ كيف اصلاح التعليم الثانوي حتى يصبح المعهد مؤسسة لاكتشاف الطاقات ودفعها نحو التميز والاختصاص وعدم خروج التلميذ من الثانوي يعرف ظاهريا العديد من الاشياء والمواد والكفايات وهو في الواقع لا يتقن اي مادة ولا اية معرفة؟ كيف نحقق اصلاحا جامعيا يعيد بلورة الاختصاصات والشعب على اساس بحثي علمي مفيد لحاجيات المجتمع ومسيرته التنموية من ناحية ومتوافق مع متطلبات وخصوصيات سوق الشغل حتى يقع التكامل بين المعرفي والمهني ويثري هذا ذاك؟ وهي كلها اصلاحات تتطلب حوارات عديدة ومطولة تشمل كل الفاعلين والمتدخلين والمعنيين بها مباشرة. وهذا يمكن الناس من الاحساس بالملموس انهم معنيون باصلاح اوضاعهم وتقديم تصور بديل لتونس المستقبل وان عملية التغيير هي عملية جماعية وطويلة الامد ويجب ان يشارك فيها الجميع لا فقط النخب والتكنوقراط والسياسيين

5_  منذ الاستقلال كانت هنالك حساسية من الدين والمؤسسة الدينية التي وقع تهميشها  وتدجينها مما فسح المجال للتطرف او اللامبالات  اواستسهال العمل في المجال الديني وانتج خطابا مسجديا ودينيا غيرمقنع للناس ولا يساعد على التصور والفهم الايجابيين للواقع الامر الذي جعل امكانية الارتداد الى التعصب والانغلاق والفهم الحرفي التبسيطي وغير العقلاني للنص الديني امرا ممكنا في كل لحظة وحين. اليوم مثلاهنالك بروز لافت للتيار والخطاب السلفي الذي احتل العديد من المساجد والمنبر الجمعية والعمل الدعوي والتوعوي الديني. تونس عاشت نصف قرن بدون تصور عميق ومدروس ومعقلن للعمل الديني ومساهمته في التقدم والنمو وازدهار والحفاظ على الهوية في اطار ديناميكي غير منغلق. اليوم نحن في امس الحاجة الى فتح نقاش واسع يشرك جميع الحساسيت والفاعلين والمعنيين بهذا الملف للاصلاح الديني بعيدا عن التوظيف الاديولوجي اوالنقد المذهبي الحزبي  اوالتوظيف السياسي الحكومي. السؤال هو كيف ادارة الاختلاف في مجال فهم الدين وقراءة النصوص؟ كيف جعل الدين طاقة ووقود في خدمة التنمية والتقدم الحضاري والاقتصادي والعلمي والاخلاقي ووو  لا عائقا امام التحديث والتعامل مع العصر والعالم؟ كيف يساهم الدين في التعايش وقبول الآخر بدل ان يستغل كسلاح وفتيل لاشعال حروب ومعارك دينية ومذهبية وتقسيم المجتمع الى مسلمين وكفاروحروب اهلية  وذريعة  لاعادة انتاج فتن كبرى وطائفية  مثلما وقع في ا فغانستان والصومال والجزائر وباكستان والعراق والسودان ووو

6_ الاستحقاق الجهوي  وهو ما يعبر عنه بسياسة القرب من المواطنين في جهاتهم وقراهم واحيائهم والاصغاء الى مشاكبهم ومقترحاتهم وارساء تصور جديد للحوكةق في الجهات واعطائهم كل ما يكفي من الاستقلالية المالية والسياسية والتنموية. لا بد من اعطاء الثقة في المبادرات الجهوية والمحلية والريفية والقطع مع سياسة الوصاية ودكتاتورية العاصمة والمدن الكبري
7_ الاصلاح الزراعي تكبر تحدي يواجهنا اليوم لا سيما في مستوى غلاء المعيشة والتكلفة الباهضة لقفة التسوق وهو مشكل مرتبط بالفلاحة والانتاج الزراعي زمدى تقدمه ووفرته هذا فضلا على انه ما دامت الفلاحة اتعس قطاع من حيث التشغيل وظروف العمل ومن حيث الاجر ومن حيث التكوين المهني فلا يمكن ان تتقدم كما ان هنالك تحدي التبعية الغذائية والتصدير والمنافسة في مجالات ممكنة ومتاحة لنا من حيث الطبيعة والمناخ والموارد والمفارقة ان نتركها جاتبا ونريد ان ننافس في التكنولوجيا والصناعة وووو وهي منا بعيدة
8- الاصلاح القضائي  وجعل القوانين  والتراتيب القانونية سهلة وسلسة ولا تعطل حل مشاكل الناس او تزيدها تعقيداز في تونس وفي العالم العربي هنالك تخلف قانوني بيروقراطي يجعل الناس يخشون الذهاب للقضاء واللجوء اما الى اقوة والرشوة والمعارف والاكتاف هذا افضلا على وجود فساد في المنظومة القانونية وعدم استقلالية القضاء  وعدد من القضاة الفاسدين الذين استمروا بمناصبهم او وقعت ترقيتهم عوض محاسبتهم
8_ اصلاح منظومة العمل الخيري والجمعياتي وتوجيه صوب مقاصد التنمية والتقدم واخراجه من بوتقة العفوية والارتجال واحيانا تقيم المعونة لمن لا يستحقها او الاستثمار في زخرفة المساجد وتأثيثها  بمعدات باهة الثمن عوض اغاثة الناس واصلاح مساكنهم واعانتهم على بعث مشاريع صغيرة  ومساهمتهم في حل مشاكلهم من بنية اساسية ونقل وظروف حياة قاسية فضلا على ان العمل الخيري ليس تقديم اموال ومساعدات فقط بل الشاركة في العمل ومد يد المساعدة في الممارسة اليومية والتدريب والتكوين والاتصال والتقاضي ووو هي مرافقة لصيقة للضعفاء حتى يقفوا على اقدامهم ويواصل الطريق بكل ثقة في النفس خاصة في الفضاءات الريفية واخراجهم من السلبية والانتظارية والتواكل على الدولة الى الانتاج وبعث النشاريع وايجاد اسواق لمنتوجاتهم  ز هذا يحتاج الى تصور متكامل حسب الفضاء والجهة والقطاع  وليس مجرد شعرات.

9_ الاصلاح الرياضي ومواجهة العنف في الملاعب ومراجعة وترشيد مسألة الاحتراف وحسن استغلال الفضاءات الرياضية ودراسة سبب تواضع النتائج في كأسالعالم واسباب مرض رياضة  كرة القدم ومشكلة تسيير الجمعيات  وعلاقتها بالمال ومراجعة قرارات عقابية عشوائية تضر بالفرق مثل مباريات بدون جمهور

10_ اصلاح المنظومة السياحية

11_  العمل البلدي ومشكلة الانتصاب الفوضوي والتصرف في النفايات المنزلية وجمالية ونظافة المدينة وهي كلها مواضيع تصب في اشكالية اصلاح المنظومة البيبئية وتوفير اطار مريح وافضل للعيش وترسيخ عقلية ابتكار الحلول انطلاقا من الارضية الطبيعية الموجودة واعادة انتاج وتصنيع ورسكلة النفايات والفضلات عو تركها تدمر البيئة والمحيط
12_ طرح مسألة التنمية التكنولوجية  وتأطير الهاوين والمخترعين الشبان و اذكاء حب المعرفة التكنولوجية وعقلية الابداع والاختراع واصلاح الآلات الاعلامية والتكنولوجية وابداع برامج معلوماتية وتصورات جديدة للثقافة والمعرفة الرقمية.  ومن المقترحات العملية : +++ أولآ: انشاء دار للعلوم والتكنولوجيا في كل ولاية  ولما لا بعد ذلك في كل مدينة على غرار دور الشباب ودور الثقافة.
+++ ثانيا: اصدار قوانين تشجع وتنظم تصور وتمويل الانشطة التكنولوجية  والعلمية من من قبل الخواص والهيئات العمومية
+++ ثالثا: اقرار مرسوم من طرف وزارة التربية يشجع المعاهد الثانوية والاعدادية على الانفتاح على الجمعيات التكنولوجية والمساهمة النشيطة في نوادي الشباب والعلم وكل امكانيات الاختراعات وتطوير واحداث تغييرات وتطويعات في الآلات التكنولوجية والغرام والولع  بكل ما هو تقني وآلي
+++ رابعا: احداث مسالقات محلية وجهوية وحتى وطنية ثم الشاركة في مسابقات عربية وحتى دولية في مختلف المجالات التكنولوجية وذلك لتحقيق التعارف والتنافس بين الطاقات والمشاريع والافكار الشابة والطموحة.
+++خامسا:  اعادة تنشيط جمعية الشبان والعلم والاستفادة من خبرتها في رسم سياسة وطنية للنهوض بالجمعيات التكنولوجية واذابة الجايد بين عقل التونسي والابداع التكنوزلوجي الذي ما زال في ذهنه حليقة اكثر منه صنيعة.
13_ اصلاح منظومة العمل والثقافة الرقمية  حيث نلاحظ غياب مساهمة العرب عموما والتونسيون خصوصا  في التنمية الرقميةز ولو اخذنا مثلا موسوعة ويكيبيديا سنجد الموسوعة المكتوبة بالعبرية  تتجاوز بكثير نظيرتها المكتوبة بالعربية بل ان دولة فرلندا التي تعد 8 ملايين ساكن  لديها 170 الف صفحة اي اكثر من العالم العربي مجتمعا الذي يعد 250 مليونا ولا نجد لديه سوى 165 الف صفحة رقمية.
بالنسبة لترتيب الجامعات في العالم  نجد اقوى جامعة تونسية  يتموقع بعد الرتبة 6000 كذا اغلب الجامعات العربية وحتى السعودية حيث نجد  جامعة الملك فيصل  ضمن ال 500 جامعة الاولى في العالم  فهي قد اشتغلت علىمستويات ممكن ان تحصل وتستثمر في تونس بكل سهولة ومن ذلك:
-         تطوير الانشطة الثقافية والرياضة والفنية  بالفضاءات الجامعية والاستثمار فيها والحصول على القاب دولية في الميدان
-         استدعاء اساتذة زائرون  وتوفير كل الظروف المناسبة لهم واغداق الاموال عليهم  والاستفادة من خبراتهم وانتاجاتهم العلمية  ووضع اسم الجامعة السعودية الى جانب اسمهم في منشوراتهم العلمية. ومعلوم ان لدينا اساتذة جامعيون تونسيون مرموقون في العالم يمكن استدعاؤهم  كاساتذة زائرين قارين في الجامعات التونسية [تماما مثل استدعاء اللاعبين الدوليين لمعاضدة الفريق القومي ] وتمويل اعمالهم ومنشوراتهم العلمية مع ادراج اسم الجامعات التونسية التي يدرسون بها في اعمالهم العلمية.
-         اعادة صياغة وبلورة وترجمة بعض المنشورات العلمية والفكرية ضمن مخابر وورشات عمل جماعي والمشاركة بها في مسابقات لنيل جوائز عالمية وربطها بالانشطة والاعمال الجامعية مثلا هشام جعيط وابو يعرب المرزوقي وعبد الوهاب بوحديبة والعربي بوقرة وسليم عمار ومحمود المسعدي ووو يمكن ان يترشحوا اذا وجدوا من منظمات وجامعات تدعمهم لنيل جوائو عالمية مثل نوبل للسلام وجائوة غونكور للأدب في فرنسا ووو

راشد الغنوشي يستقبل رئيس الحزب الحاكم في موريتانيا


اجتمع رئيس حزب الإتحاد من أجل الجمهورية، الحاكم في موريتانيا، محمد محمود ولد محمد الأمين، مساء أمس في تونس مع زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي في مقر حزبه.
ودعا رئيسا الحزبين الحاكمين في تونس وموريتانيا حكومتيهما إلي المزيد من التنسيق والتشاور بين البلدين في سبيل "تفعيل" مختلف مسارات علاقات التعاون والتكامل على المستويين الثنائي والمغاربي.
وقدم رئيس حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي في نهاية اللقاء هدية تذكارية لرئيس حزب الاتحاد محمد محمود ولد محمد الأمين متمثلة في العلم التونسي وشعار حركة النهضة.
وكان ولد محمد الأمين قد غادر نواكشوط قبل يومين متوجها إلى بيروت مرورا بتونس، للمشاركة في مؤتمر زعماء "الأممية الديمقراطية لأحزاب الوسط " الذي سينعقد يومي 26 و27 من شهر يناير الجاري في العاصمة اللبنانية بيروت.

السلفية الدعوية في تونس والمنهج الانقلابي

جابر القفصي
باحث في علم الاجتماع
"ان التحدي الأكبراليوم هو ليس إثبات إن الإسلام صالح لكل زمان ومكان، بل إثبات ان المسلمين صالحون لزمانهم ومكانهم"
هنالك اليوم توجس وخوف وريبة وتهويل واختراق لسلوكيات ومواقف بعض الشباب السلفي الذي يتصرف، بعد انتصار الثورة المباركة في تونس، في بعض الأحيان وكأنه وصي على الدين والبلاد والعباد. وعليه يهمّنا أن نسوق الملاحظات التالية:
1] لقد ساهم هذا الشباب في إحداث انقلابات في المساجد وذلك بإلغاء الظهر الثاني والجمعة الثانية ودعاء القنوت في صلاة الصبح وعزل الأئمة، وفرض أئمة من صفوفه فرضا على المصلين، انسجاما مع القنوات الفضائية الوهابية التي تركز على محاربة البدع وعلى فهم حرفي سطحي طقوسي للدين الذي لا يخالف العرف ان كان صالحا. قال تعالى " وامر بالعرف وأعرض عن الجاهلين"  وكلمة "المعروف" هي مشتقة من العرف أي ما تعارف عليه الناس من الأمور النافعة والمعقولة والمقبولة اخلاقيا. وأخشى أن تفهم هذه المداهمات على انها نجاح في فرض الأمر الواقع وتكريس لمنطق فرض الرأي بالقوة على الجميع، وأن المصلين غير قادرين على التصدي لهم.
2] لقد تجاوزت هذه التدخلات والاختراقات فضاء المسجد لتصل الى الشارع والمستشفى والمعاهد والمقابر والأسواق والخمارات... لتسعى لفرض نمط من السلوك والمظهر والنشاط  فرضا والإيحاء بإمكانية استعمال القوة والشدة، واستعراض العضلات الجهادية الدعوية بإسم لا خوف الا من الله وضرورة فرض تحكيم شرع الله، وعدم الاعتراف بالقانون الوضعي الذي هو من صنع البشر والذي يحل ما حرم الله. في حين ان الله تعالى يقول " وجادلهم بالتي هي أجسن" " ولو كنت فضا غليظ القلب لانفضوا من حولك" " أفتكره الناس حتى يكونوا مؤمنين"
3] تنم هذه السلوكيات [التي ليس لها أية شرعية اجتماعية أو مؤسساتية أو قانونية معترف بها] عن ذهنية انقلابية تصادمية واحتكارية، تريد فرض دون نقاش ولا جدال قراءة معينة على المسلمين وجمهور المصلين كأمر واقع،  عبر اختطاف المساجد والمنابر والقرآن والسنة، لاحتكار الكلام باسم الدين واتهام كل من يخالفهم بالجهل بأمور العقيدة آو التآمر عليه. في حين أن المنهج القرآني بقوم على الحوار والجدل وتعدد الرؤى وقبول الآخر ولذلك يقول الله تعالى متحدثا عن الكفار " قل انّا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين" "لا نسأل عما أجرمنا [متحدثا عن المسلمين] ولا تسألون عما تفعلون [ متحدثا عن الكفار] [ولو لا دفاع الله بعضهم ببعض لفسدت الأرض]
4]  يعيدنا هذا الخطاب الديني لنمط تفكير الخوارج التكفيري، وهي أول طائفة متطرفة في الإسلام وباسم الإسلام. فقد كانوا يعتقدون دائما – مثلما هو حال السلفيون اليوم- أن الحق معهم وأن مخالفيهم في ظلال مبين إلى درجة إقدامهم بكل براءة الايدولوجيا على سفك دم الإمام علي كرم الله وجهه، وإحلال دم كل من المسلمين من أتباع  علي ومعاوية. وكانوا اذا صادفوا مسلما من غير ملّتهم قـتلوه وإذا صادفوا مشركا أو مسيحيا او يهويا تركوه رغم قوله تعالى " ومن قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنهما أحي الناس جميعا". وهكذا نتبين إلى أي حد يؤدي الفهم الحرفي البريء اللاعقلاني للدين وللقرآن الى ارتكاب افضح الجرائم الا وهي القتل. هو تصور حدّي منغلق ومتطرف للدين: أما أبيض أو أسود، إما مؤمن كما يريدون هم أو كافر، وكأن الإسلام بعث لحفنة من الناس أو حيّ او قرية نائية، ولم يبعث للعالمين أي لكل الشعوب في كل الأزمان وبالتالي عليه أن ان يكون مرنا وقابلا لتأويلات وتطبيقات مختلفة حتى يستوعب تنوع وتعدد عادات وعقليا وأنماط تفكير مختلف الشعوب. الله تعالى " وما اريد أن اخالفكم في ما دعوكم اليه ان اريد الاصلاح ما استطعت وما توفيقي الا بالله "
5] ان الآلية الذهنية التي استعملها الخوارج استعملها كل المتطرفين باسم الدين من بعدهم،  وهي آلية تقمص أدوار ووضعيات سابقة من خلال الآيات القرآنية وكيفية تصرف الرسول [ص] مع خصومه من المشركين والكفار، ثمّ إعادة انتاج هذا التصرف حرفي وكأنهم فعلا في  زمن الرسول [ص] وأمام كفار قريش ويهود خيبر. فهم يعيشون تلك الوضعية التاريخية ويتمثلونها بكل تفاصيلها وحيثياتها،  فيصبح كل من خالفهم وعارضهم معارض للقرآن وللرسول بحكم ويصبح الصراع الاجتماعي والفكري صراعا مع الرسول والقرآن  لا صراع مع بشر مجبولين على الخطأ والنسيان والتحيز لأفكار مسبقة وغير مقدسة.  يقول الله تعالى مخاطلا الرسول [ص] "قل انما أنا بشر مثلكم [أي لست انسانا مقدسا بل بشر ككل البشر] يوحى الي انما الهكم اله واحد من كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا [أي عمل صالح ومفيد ولم يقل العمل الصالح المحدد والمتفق عليه] ولا يشرك بعبادة ربه أحدا"
6] أن نمط انتاج المعرفة عند المدرسة السلفية يقوم على آيات القرآن الكريم، فهي تنتقيها وتعزلها عن سياقها  وأسباب نزولها وتكاثر سبل تأويلها، لتطبقها حرفيا لصالحها وضد خصومها. فأتباعها يعتبرون الدين واحدا كما كان زمن النبي وأن "شر الأمور محدثاتها وكل محدثة [أي تجديد] بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار"ز وبالتالي هم يضعون أنفسهم ضمنيا مكان النبي [ص] [لا  في عصرهم ومصرهم أي تونس القرن 21]، ثمّ يضعون من يخالفهم من المسلمين في موقع من كان يحارب النبي ويتآمر عليه قائلين لهم "أتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض". علما وأن العلماء عندهم ليسو المعاصرين لنا الآن ولا الحديثين،  بل الأقدمين وكلما كانوا أقدم كانوا أعلم وأنقى لأن الرسول [ص] يقول "خيرا لقرون قرني ثم الذي ليه ثم الذي يليه". ونسوا قوله تعالى "تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون" وأمة لا تعني الكفار في كل زمان ومكان بل بل شعب أو قوم ما في فترة تاريخية ما فالأمة الإسلامية في عقد العباسيين ليست هي الأمة الإسلامية في عهد العثمانيين والأمة الإسلامية في تونس في 2011 ليست الأمة الإسلامية في السعودية ولذلك يقول الله تعالى " لكل أمة أجل اذا أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون"
7] يتهم السلفيون خصومهم من الإسلاميين المعاصرين دائما بكونهم يقبلون شريعة الكفر البشرية العلمانية المستغربة ويستبدلون الدستور القرآني الرباني بدستور بشري وضعي علماني، فيطبقون قوانينه ويعطلون حدود وأوامر الله، ويخشون الناس ولا يخشون الله. وبالتالي يحق فيه قوله تعالى ومن "لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون" "...فأولئك هم الفاسقون" و"...فأولئك هم الظالمون". فهم لا يكفرون الناس مباشرة، ولكن من خلال الآيات. فمنهجهم يؤدي إذن مباشرة ورغما عن استقامتهم وتقواهم نواياهم الحسنة ومواقفهم المعلنة إلى تكفير أو على الأقل شيطنة من يخالفهم الرؤية للاسلام وكيفية قراءة النص القرآني. ، في حين يقول الله تعالى متحدثا عن إمكانيات تأويل القرآن وفهمه بطرق مختلفة ومتعددة ومستجدة "قل لو كان البحر مدادا [أي حبرا والعلماء يغمسون أقلامهم ويكتبون علوم القرآن]لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا" وقد كان الرسول [ص] يقول في ما معناه "يأتي القرآن يوم القامة بكرا وكأنه لم يفسر أبدا" من فرط احتماله لتفاسير كثيرة تستوعب علوم كل الأزمنة والأمكنة، ويقول عمر ابن الخطاب "عليكم بشعر جاهليتكم ففيه تفسير كتابكم" ويقول الإمام علي يقول لأتباعه حين يجادلون مخالفيم من المسلمين "ولا تجادلوهم بالقرآن فأنه حمال أوجه".
8] هم يعتبرون أيضا المجتمع جاهليا ويحارب الإسلام  الصحيح [لا الملوث بالبدع حيث أن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار]، الإسلام الذي يرفعون لواءه هم أنفسهم، هؤلاء الفتية المِؤمنة " إنهم فتية آمنوا بربهم وزادتهم هدى"، ويلاقون الصد والتنكيل والتشويه،  لا لشيء الا لأنهم "قالوا ربنا الله ".."ثم استقاموا". هنالك إيمان دغمائي  عقائدي بإمكانية امتلاك الحقيقة واعتبارها بصفة قطعية واحدة ووحيدة، وأنها بالضرورة عند الفئة المؤمنة الناجية [التي يمثلونها هم بالذات] من بين ثلاث وسبعين فرقة التي ستختلف إليها أمة الاسلام. وهو حديث الفرقة الناجية الذي شكك فيه الامام الأفغاني واعتبره من ضمن الأحاديث الموضوعة  التي لها أثر سلبي على حياتنا وعلى أزمة الحرية والديمقراطية في وجداننا الجمعي. وإن كان ذلك كذالك  فكيف نقرأ قوله تعالى " أنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون" فهل طرق المعقولية والتفكير واحدة عبر الزمان والمكان؟ وكيف نفهم قول الرسول [ص] "اختلاف أمتي رحمة"؟ وكيف نفه اختلاف الصحابة الى حد التقاتل واختلاف الفرق وتكاثر الملل والنحل في التاريخ الاسلامي ام ان هذا التاريخ كله كفر وجاهلية طيلة أربعة عشرة قرنا؟
9]ان الاسلام بالنسبة أليهم بيّن وواضح وبسيط، وقد كفانا العلماء السابقين الذين توفوا منذ قرون عديدة عناء الاجتهاد وايجاد الحلول . وما علينا الا إتباع الآيات والأحاديث والأقوال الفقهية بطريقة حرفية بريئة. وبالتالي لسنا في حاجة الى العقل والفكر والتفلسف وتعقيد الدين. بل هم يعتبرون مقولة الفكر الاسلامي مقولة علمانية  يريد أن ينفذ منها أعداء الاسلام لتخريبه من الداخل. ولذلك هم يرفضون بكل تعسف السماح بتقديم محاضرات في الفكر الاسلامي في المساجد تجنبا للفرقة والاختلاف والصراع والغوغائية تاعا لقوله تعالى " وأم المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا". فالمساجد هي اذن للعقيدة والفقه وترويج الخطاب السلفي الذي هو وفق منظورهم  جوهر الدين وبالتالي يجب عزلعا عن كل ما هو فكر اسلامي وتجديد وثورة مفاهمية ووعي نقدي ومناظرة وحوارد وتدافع ثقافي. هي رؤية كنسية كهنوتية للدين تقوم على انسجام وخشوع شكلي اكثر مما تقوم على بناء وتدافع حضاري انساني خلاق. فلا مجال اذن لتمثل مثل هذه الآيات التي تدعو للتفكير والتأمل " وقل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق"؟
10] ان جوهر الخطاب القرآني يقر أن هناك نوعان من العلم، علم لدني اي من لدن الله أنزله عبر الوحي والرسل، وعلم بشري تاريخي تراكمي، بواسطة القلم  [علّم بالقلم علّم الإنسان ما لم يعلم]  وأن الانسان يطغى حين ينتصر لعلم ويستغني عن الآخر. أي من يتمسك فقط بالوحي والنقل ويستغني عن علوم الانسان يطغى ويتطرف ويسفك الدماء، مثل الخوارج والجماعات الاسلامية في الجزائر ومصر وباكستان وافغانستان... ومن يتمسك بعلم الانسان ويستغني عن الوحي يطغى في السلطة وفي الثراء وفي الفساد الأخلاقي والانحطاط الحضاري وقد لخص روجي غارودي أزمة الحضارة الغربية في انفصال العلم عن الحكمة اي عن الاخلاق والقيم
11] اذن باسم القرآن والسنة يمارس التطرف الديني على معارضيه إرهابا فكريا ونفسيا فيجعل – تماما كما فعل الخوارج- من الالتزام بالفرائض والأوامر والحدود والنواهي  بحذافرها وبطريقة كلية و حرفية جزء من الإيمان، ويحكمون  بالإقصاء والتهميش والضلالة على من يريد الاجتهاد وقراءة النص القرآني على ضوء الواقع المعيش تطبيقا لقوله صلى الله عليه وسلم "سددوا وقاربوا" و " استفت قلبك ولو افتوك" " ورفع عن أمتي ثلاث: الخطأ والنسيان وما اسنكرهوا عليه" و "من اجتهد [أي أيّ كان وليس العالم فط] وأصاب فله اجران ومن اجتهد ولم يصب فله أجر واحد" ، وهكذا تغدو كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار،  ويغدو كل من يخالفهم ويريد ان يعمل عقله وفكره ويبحث في مقاصد النصوص وروحها ومدى ارتباطها بظروف نزولها من "الرويبضة" اي المسلم التافه الذي ليس له علم شرعي ويتحدث في أمور العامة عامة المسلمين. فهل الإسلام ضد العقل وليس له ثقة في الإنسان الذي جعله خليفة الله في الأرض؟
12]  تقوم الاديولوجيا التكفيرية على اعتبار الخطأ دائما في رأي الخصم وحده، اما صاحب الاديولوجيا فهو مصيب دائما. وهذا التصور الدغمائي الوثوقي للحقيقة لا يشجع على الحوار والتواصل بل على التطرف والانقسام والاقتتال داخل نفس الايدولوجيا ونفس المذهب ونفس الدين مثلما نرى في باكستان وافغانستان والصومال والجزائر... حيث حضور الفرق السلفية فاعل ومكثف. ولكن التاريخ ينبئنا أن كل الفرق المتطرفة تنتهي بالاضمحلال والتهميش كما وقع للخوارج   ولسواهم من فرق التكفير والهجرة والدعوة والقتال وكل من يرفض الوسطية والاعتدال والتفاعل الايجابي مع الواقع الاجتماعي وقبول التطور والتقدم والاختلاف.ولذلك لم تنجح أية طائفة متطرفة في صنع التاريخ، بل ظلوا دائما على هامش التاريخ والأحداث مهما كانت منطلقاتهم وأديانهم وعقائدهم.
13] ان انتشار هذا النوع من الفكر والسلوك المتسم بالمغالاة والتعصب والانغلاق، والذي يسقط من حيث لا يدري في تسييس الدين والتعالي بالسياسة والخوض في الشأن العام من منطلقات ايمانية مقدسة وحدّية صارمة، هو نتيجة مباشرة  وضرورية لتطرف الدولة الاستبدادية التي ثار عليها الشعب التونسي. لأن التطرف في مستوى الدولة  يولد تطرفا في مستوى الحركات الاجتماعية. ولكن دخول تونس في عهد الديمقراطية ودولة القانون والمؤسسات  وتفعيل منظمات وجمعيات المجتمع المدني  سيكون أحسن وأفضل واقي ضد انتشار التطرف والفوضى ونزعة التمرد على القانون والسلطة الشرعية، خاصة وان هذا البلد قد عرف طوال تاريخه العربي الإسلامي بالوسطية والتسامح والتيسير وإعمال العقل في مقاصد الشريعة ومراعاة مقتضيات الواقع المعيش. فلا خوف على تونس لا مِن الفوضى ولا منْ التطرف مهْما كان لونه وشكله. قال تعالى "وكذالك جعلناكم أمة وسطا تؤمِنون بالله واليوم الآخر وتأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر" وهل هنالك ظلم اكبر من الاستبداد والفساد وقمع الحريات وتكميم الأفواه واغتيال العقل الذي يسكت عنه السلفيون مفضلين الحديث عن تطبيق الحدود والالتزام الشكلي بالسنة مثل إعفاء اللحية ولبس القميص والدعوة الى النقاب؟
14]  لا تعني هذه الملاحظات التي سقناها إقصاءنا للفكر السلفي ولحقه في الوجود وفي فهم النص كما يراه صالحا وقد تصدى للدفاع عنهم في تونس في عهد قمع المخلوع بن علي لهم، والزج بشبابهم في السجون، كل حساسيات المجتمع المدني من مناضلين مستقلين وأحزاب سياسية ومنظمات حقوقية واعتبرتهم سجناء رأي، وسُجَناء سياسيين  مظلومين حوكِموا منََََْ اجل نواياهم وتدينهم ومظهرهم. ونحن لا نشك في كونهم أناس تقاة وصادقين ويريدون الإصلاح ونواياهم صادقة ونقية وقد يكونوا مخترقين من قبل بعض اتباع التجمع المنحل وبقايا البوليس السياسي لتشويه سمعتهم والتشويش على للثورة بفرض أجندات وقضايا مفتعلة لا تمثل محور اهتمام الشعب التونسي في هذه المرحلة وبث الفتنة في صفوف التونسيين وتخويف الغرب والقوى الأجنبية من الإسلام ومن الثورة. إنّ كل ما نتمناه منهم هو ان لا يجعلوا من أنفسهم سلطة دينية أو أخلاقية أو اجتماعية تقرر نيابة عن الناس وتتحكم في رقابهم وتحتكر فهم وتأويل دينهم وتحتل مساجدهم [المنابر والمحراب والدروس] لفرض توجهاتها. هم أحرار في تصرفاتهم التي تخصهم وحدهم ولكن ليس من حقهم فرض إلزام التونسيين بها. ونتمنى إن يتمثلوا دائما في خطابهم وسلوكهم معاني تلك الآية الكريمة " ولو كنت فضا غليظ القلب لانفضوا من حولك، فاعفوا عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر" وقول الرسول [ص] " ما خيرت بين أمرين الا واخترت أيسرهما" وقوله" سددوا وقاربوا، ويسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا"

مقترحات عملية من أجل نمط تسيير جديد لولاية بنزرت


جابر القفصي - باحث في علم الإجتماع
هذه مقترحات عملية من أجل النهوض بالعمل الجهوي في الولايات على أساس جديد اجتماعي مدني لا على اساس رسمي حكومي اداري فقط، يقطع مع نمط التسيير القديم البيروقراطي والفردي وغير الناجع وليس لي فيه أي مأرب شخصي أو مصلحة خاصة.

أولا: أقترح عقد اجتماعات عامة وشعبية حاشدة يستمع فيه الناس إلى الوالي ويستمع فيها الوالي إلى الناس ويصغي لمختلف المشاكل والتخوفات والمقترحات والزعامات النقابية والسياسية والجمعياتية بالجهة.

ثانيا: يفرز هذا الاجتماع انتخاب مجلس حكماء بكل معتمدبة وهو عبارة عن حوالي 20 شخصية اعتبارية ذات اشعاع اجتماعي وكفاءة ومصداقية ونظافة يد

ثالثا: تكون لجنة الحكماء هذه هي الواسطة بين الوالي والمعتمدين والمجلس البلدي والمسؤولين الجهويين والمجتمع المحلي في الجهات. والهدف من هذه اللجنة هو إرساء نمط تسيير وحكم جماعي تشاركي توافقي تنتقل فيه المعلومة والشكوى والفكرة بسلاسة ويسر. وهو نمط يقطع مع طريقةالتسيير العمودي التسلطي الفردي المفصول عن المجتمع وانتظارات الناس.


رابعا: هذه طريقة شعبية ديمقراطية لتسيير الشأن العام ولتجنب القرارات الفوقية التي تطبخ في الظلام وفي المكاتب المغلقة وبطرق سرية للغاية ثم يفاجئ بها الناس ولا يتفهموها حتى لو كانت صائبة،وغالب الأحيان يعارضوها حتى بدون مبررات معقولة, هذه الطريقة لا تجعل الوالي ولا المسؤولين المحليين وحدهم في مواجهة المجموعات الاجتماعية المطلبية والثائرة على كل ما هو نظام وقوانين وترتيبات بل لهم دعم شعبي وقاعدي مهم يزيل الفجوة بين السلطة والمجتمع والمسؤول والمواطن.

خامسا: يعقد الوالي اجتماعا مع مديري البنوك الجهويين وممثلي شركات التأمين الذين لهم علاقة مباشرة بأصحاب المشاريع ومستثمرين ورجال أعمال، وذلك للبحث عن مقترحات عملية للتشغيل ووضع قائمة في الشركات القادرة على انتداب طالبي شغل ووضع خارطة للمناصب الشغلية الممكنة. وهذه الطريقة يمكن ان توفر حسب أوساط بنكية عشرات بل حتى مئات مواطن الشغل موطن شغل.

سادسا: يعقد الوالي اجتماعات عامة مفتوحة للبحث في الإمكانيات الفعلية للتشغيل وطرق الانتداب ومقاييس القبول والأمور العملية الاجرائية حتى لا تكون الانتدابات الجديدة مناسبة لحرق المنشآت العامة والتخريب واثارة القلاقل والحزازيات والنعرات الجهوبة والاجتماعية.

سابعا: تكون لجنة تعنى بجرد قوائم اسمية تفصيلية احصائية عن الحالات الاجتماعية لطالبي الشغل، فيها معطيات دقيقة وعملية حول الجهة والاختصاص والعمر والأقدمية في البطالة والشهادة العلمية وميدان العمل ودرجة الفقر وامكانيات التكوين الاضافي في ميدان ما... حتى نتجاوز طريقة الانتداب على أساس الأكتاف والرشوة والاعتباطية ومن جاء الأول... ولا نعيد انتاج ما وقع في الحوض المنجمي.


ثامنا: بعث لجنة جهوية ولجان محلية لتقصي حالات الفساد المالي والأخلاقي واستغلال النفوذ تساعد على تحقيق أسس الحكم الرشيد في الجهات وتمكن من الرقابة الاجتماعية للمسؤولين والحد من استغلال النفوذ. وهذا يمثل تجسيدا فعليا لدولة القانون والمؤسسات والشفافية، وإضفاء شرعية ملموسة ومحسوسة لسلطة الدولة والمسؤولين من خلال تفعيل مبدأ حفظ حقوق الناس كواقع معيش وليس كشعارات ووعود.

تاسعا: عقد اجتماعات عامة ودورية كل شهر بين رئيس البلدية والمعتمد والمسؤولين المحليين والجهويين مع سكان المدن وعامة الناس وإبلاغهم مباشرة بما تم وما لم يتمّ بعد انجازه، والإنصات إلى تقييماتهم وأسئلتهم ومقترحاتهم، حتى يفهم الناس ما يطبخ في الأجهزة الإدارية. هذا تمشي جديد يقوم على التفاعل والحوار والاقناع ومتابعة سير وتقدم تطبيق الوعود حتى نتجاوز الشعارات والوعود وربط السياسة بالكذب وبيع الاوهام.

عاشرا: ضرورة التغطية الإعلامية اليومية الصحفية والإذاعية والتلفزية وإحداث إذاعات الكترونية جهوية ومحلية، واحداث مواقع رسمية على الشبكة الاجتماعية [الفايسبوك] خاصة بالولاية وبالمعتمديات للتواصل المباشر والعفوي مع الشباب وعامة الناس. إن التحدي الأكبر هو كيف نتجاوز هذا العجز في الاعلام والتواصل والتفاعل المباشر والحيني. وهذا هو جوهر سياسة القرب الواجب اتباعها في الحكم الرشيد، حتى لا تكون الدولة في واد والمجتمع في واد.


احدى عشر: العمل على أن يكون تعيين المسؤولين الجهويين بتزكية من لجنة الحكماء ومن أبناء القطاع المعني بالأمر حتى لا نفرض مسؤولين غير مرغوب فيهم، يستقبلون بكلمة dégage . ونرجع كل من جديد الى المربع الأول.
اثنى عشر: كل من له مسؤولية أو انتخب في لجنة أو في منصب أو بتزكية من هذه اللجنة أو تلك هو قابل للمساءلة والمحاسبة والمراجعة حتى لا يظنن احدا أن شرعيته المستمدة من الانتخابات أو من الكفاءة او من تاريخيه النضالي، تعطيه الحق في استغلال النفوذ والتلاعب بالقانون وهضم حقوق الناس.


ختاما هذه ملاحظات بسيطة ومتواضعة ولكنها ممكنة وعملية ومستعجلة، تتماشى مع المناخ الديموقراطي الذي فرضته الثورة يمكن إثراؤها وتنقيحها وتطويرها حتى ننهض بالجهات ونبدأ في العمل الميداني واليومي المباشر، ونتجاوز حالة عطالة أو سوء اشتغال المنظومة الإدارية والسياسية الجهوية، وتبعيتها القاتلة للمركز والعاصمة، وللقرارات المسقطة من فوق والبعيدة عن تمثلات الناس وانتظاراتهم.

سنة 2012 والتحديات المطروحة

جابر القفصي

لئن كانت سنة 2011 هي سنة الثورة والتحضير للانتخابات وتركيز المؤسسات الثلاث المنتخبة واقصد بها المجلس التأسيسي ورئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ، فإن سنة 2012 يجب ان تكون سنة الخروج من الفوضى الثورية والشعبوية والتاسيس لنمط جديد في الحكم يعتمد على القرب من الفئات الاجتماعية المختلفة وخاصة الضعيفة ومن الجهات وتشريك الناس في تصور البرامج واتخاذ القرار وترتيب الاولويات وتطهير المنظومة الامنية والقضائية والاعلامية وتدشين طريق الاصلاح الهيكلي في جميع القطاعات من خلال مؤتمرات جماهيرية واستشارات وطنية موسعة ومعمقة تفرز برامج مركزة ومواتية وغير مسقطة تتماشى وطبيعة المرحلة وامكانيات البلاد وانتظارات المواطنين. هذه هي الديمقراطية التشاركية التي تعتمد سياسة القرب والثقة في المبادرات المحلية والجهوية وتصيد الكفاءات والافكار الجديدة المثمرة بحيث تنبع القرارات من تحت ولا تكون مسقطة من فوق وتعيد الثقة في الدولة وفي الحكم وفي السياسيين وتنهي تلك الهوة والقطيعة بين الدولة والمجتمع. هذا من الناحية السياسية.

اما من الناحية الاقتصادية فاننا مطالبون بالبحث عن منوال جديد في التنمية يقلص من الفارق بيم الجهات والفئات الاجتماعية ويعيد الاعتبار للقطاع العمومي وينحو نحو مزيد من العدالة الاجتماعية الحقيقية التي تضع حدا لهذه الظاهرة العالمية التي افرزتها الرأسمالية المتوحشة حيث الاغنياء يزدادون غنى والفقراء يزدادون فقرا.
ان مثل هذا التمشي باتجاه ما اصبح يعرف بالحكم الرشيد هو الذي سيعيد ثقة المجتمع بالدولة وسيحث الجميع على الانخراط في العملية التنموية التي سيتمتع الجميع بثمارها. وهذا يتطلب مجهودا جماعيا من الاعلام والمساجد والامن والمدارس والنقابات والجمعيات... انه احساس جديد بالانتماء وبالغيرة على هذا الوطن ووعي جديد وتحمل جماعي لمسؤولية النهوض به الى مستوى متقدم فعلا لا قولا فقط. وبهذا المعنى تكون الثورة حقا منعرجا تاريخيا حاسما ونقلة نوعية في حياة هذا الشعب الابي نحو الازدهار والبناء الحضاري.

وتحقيق كل الاحلام التي حلم بها الجيل السابق ولم يراها مثل الديمقراطية والتنمية والوحدة العربية والتقدم العلمي والتكنولوجي.
باسم هذا المشروع وهذا التصور للمستقبل يحق لنا جميعا ان نطالب بهدنة لا تقل عن ستة اشهرواعطاء هامش من الثقة والوقت وحسن الظن وايقاف كل ما هو اعتصامات واضرابات وتعطيل للمرافق العامة حتى نوفر الفرصة للانطلاقة الايجابية صحيحة وغير متعثرة.

الغنوشي يتهم جهات صهيونية بتحريف تصريحاته في «مركز واشنطن»


نفى زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي التصريحات المنسوبة إليه والتي نشرها «معهد واشنطن» وتناقلتها وسائل الإعلام، والتي قالت بأنه تكلم عن «الممالك العربية» ورأى أنها «ستشهد ثورات» ونقلت مواقف أخرى من دول غربية، متهماً جهات وصفها بـ «الصهيونية» بتحريف تصريحاته تلك.
وقال الغنوشي في تصريحات صحفية أمس: أنفي هذه التصريحات المنقولة جملة وتفصيلا. وأضاف أنها «ملفقة استهدفت الإساءة إلى علاقاتنا مع الولايات المتحدة والدول الغربية والعربية، وخاصة دول الخليج». وعن علاقة تونس بعد الثورة بالمملكة العربية السعودية قال الغنوشي: «نحن لا نسعى إلا للخير للمملكة، وسياستنا هي ضد مبدأ التدخل في شؤون الدول الأخرى.
واتهم الغنوشي جهات صهيونية في مركز واشنطن بـ «تلفيق» هذه التصريحات، وقال: «حضرت ندوة واتفقنا على أنها لا تكون للنشر، ولما نشروها احتججنا على الموضوع، فاعتذروا، ولكنهم حرفوا المضمون، وهذا من باب العمل على الإساءة إلى علاقاتنا الدولية». وحول المواقف التي سيتخذونها قال الغنوشي: «سنتشاور مع محامين في هذا الشأن ونحن معتادون على أخذ الصحف التي تسيء إلينا وتنسب إلينا كلاما لم نقله وتفتري علينا للقضاء، وعشرات منها أدينت واضطرت إلى دفع تعويضات».
وأشار الغنوشي إلى الانتقادات التي وجهت إلى تصريحاته وقال: «كان حريا بهؤلاء الصحافيين أن يتثبتوا فيما ينشرون، وألا ينقلوا عن جهات صهيونية ومعروفة بتحيزها ـ في إشارة إلى مركز واشنطن ـ لا سيما إذا كان الأمر مسيئا لعلاقات عربية ـ إسلامية، والصهيونية لا يسعدها قطعا أن ترى علاقات إسلامية جيدة».
وأضاف أنهم حريصون على إقامة علاقات جيدة مع كل الدول العربية، و«لا سيما دول الجوار المغاربي والخليج، ولذلك استأنا منها واعتبرناها خبيثة وتكيد إلى هذه العلاقة للإيقاع بين الأشقاء». وأوضح أن ما نشره مركز واشنطن «أثار موضوع علاقاتنا بالولايات المتحدة، وأننا ضدها ونحرض عليها».
وقال الغنوشي: «إن هذه التصريحات قالت إننا منعنا إدراج نص ضمن الدستور التونسي يمنع التطبيع مع الكيان الصهيوني، مع أن الدستور لم يسن بعد، والدساتير لا تتحدث عن علاقات بين الدول ولا تتضمن تحليلات سياسية، ومثل هذا البند ليس مكانه الدستور الذي لا يدخل في تفاصيل العلاقات الدولية».
وأضاف أن «هذه الأقوال مرة تقول إننا مع التطبيع ومرة ضده، وهذه كلها تلفيقات من أجل الإساءة إلينا». وتم تناقل التصريحات بعد ندوة أجراها زعيم حركة النهضة بـ «معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى» حيث نشر المعهد بعدها أن الغنوشي تحدث عن أن «بعض الممالك العربية ستواجه ثورات، ومواقف أخرى من دول خليجية وغربية».

د.أحمد الأبيض أحد مؤسسي حركة النهضة:بقايا نظام بن علي مازالوا يحكمون تونس


قال عضو الهيئة التأسيسية لحركة النهضة الإسلامية في تونس د.أحمد الأبيض إن التونسيين اكتشفوا كمًا هائلاً من الفساد والفقر إبان عهد زين العابدين بن علي البائد، مضيفًا أن بقايا نظام بن علي مازالوا في الحكم.
وأكد أن حركة النهضة الإسلامية متجذرة في تونس شعبيًا ، وأن الشيخ راشد الغنوشي تعفف عن أي موقع رئاسي ومن ضمنها رئاسة الحركة. موضحًا أن له مهام فكرية تتجاوز القطر التونسي ، فهو عضو هيئة اتحاد علماء المسلمين ، ولا بد له من الإسهام بدور بالغ لكنه سيبقى عقلاً من العقول المفكرة الكبيرة في حركة النهضة.مشددًا على استمرار المطالبة بالرئيس المخلوع لاستعادته من السعودية.
وفيما يلي نص الحوار:
> ما هو وضع تونس بعد بن علي ؟
-اكتشفنا كمًا هائلاً من الفساد والفقر إبان حكم بن علي المخلوع ، حتى إن الإسلاميين أنفسهم لم يتوقعوا ذلك ، رغم أنهم عانوا كثيرًا من ظلم الرئيس المخلوع ونظامه .فحجم الفساد المكتشف مهول ، ومساحة الفقر شاسعة ، ومن جهة ثانية حسم الناس أمرهم مع الحزب السابق وأسسوا أكثر من 50 حزبًا ، بعد أن سمحت السلطة المؤقتة لهم بذلك .
ومن جهة ثالثة فإن الوضع المعقد الذي خلفه بن علي لا يشجع على الاستثمار ، ولذلك نرى ضعفًا في الناحية الاستثمارية الاقتصادية ، ولكن عندما تتحرك في وسط البلاد تجد أن الأمن مستتب ، وأن الحياة تسير بشكل طبيعي ، علمًا أن هناك نقصًا في عدد رجال الأمن ، لكن تحضر المواطنين أسهم بتحقيق الأمن ، والناس جميعهم متفائلون في المستقبل .
> لماذا لم نلمس تغيرًا ملحوظًا في الحكم بعد بن علي ؟
-لأن الذي تمت إزالته هو بن علي ، أما بقايا نظامه فلا يزالون في الحكم ، وهم يمثلون 90% من موظفي الوزارات ولذلك لن تنجح الثورة في استكمال دورها إلا بإنجاز كافة مهامها ، ومنها العدالة المستقلة ،والعدالة التى تزيل عناصر الفساد في مختلف المؤسسات ، ولا بد من مشروع طموح، يقدم للناس ويحظى بمباركتهم ، ومن يريد تكريس العهد البائد أمامه القضاء .
 ما هو دور حركة النهضة في تونس بعد عودة الشيخ راشد الغنوشي من المنفى؟
- حركة النهضة متجذرة في الشارع التونسي ولن تجد عائلة في تونس إلا وفيها من هو عضو في هذه الحركة ، رجلاً كان أو امرأة ، وعليه أقول واثقًا أن حركة النهضة ممتدة في طول البلاد وعرضها ، لكن عنصر القمع والكبت والمراقبة البوليسية والضغط والاعتقالات أسكت الأفواه إبان العهد البائد ، إلا أن الناس انطلقوا بالكلام جراء الحرية التى نشهدها بعد خلع بن علي .
أذكر أن أحد الإخوة كان يشارك في تجمع ضم الآلاف من المواطنين أمام وزارة الداخلية قال لي إنه عندما كان يرفع صوته مطالبًا بإسقاط النظام ، ورحيل بن علي شعر أنه تحرر من كل عقده التى تراكمت طوال سني الحكم البائد.
وهذا يعني أن هؤلاء استعادوا حيويتهم وعادوا للتنظيم والعمل السياسي العلني والتواصل مع الجماهير، وعملت حركة النهضة ليل نهار لإنجاز مشروع انتخابي أزعم أنه كان نقلة نوعية في تاريخ الحركة وفي تاريخ البلاد أيضًا.
وقد فتح هذا المشروع للنهضة أبوابًا لتظهر أمام الجميع باعتبار أنها قادرة على إحداث نقلة نوعية في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية لتوفير فرص العمل المطلوبة وتأمين البنى التحتية اللازمة ، والحد من المديونية وكذلك طموحات كثيرة تمثلها 365 نقطة يتضمنها المشروع.
> هل سيترشح الشيخ الغنوشي لرئاسة البلاد مستقبلاً؟
- معلوم أن الشيخ راشد الغنوشي وقبل عودته من المنفى في بريطانيا أعلن أنه لن يترشح لا لرئاسة البلاد ولا لرئاسة الحكومة وحتى إنه لن يترشح لرئاسة حركة النهضة ذاتها ، معللاً ذلك بأنه يرغب بفسح المجال أمام الشباب ، كما أن له مهام فكرية تتجاوز القطر التونسي ، فهو عضو هيئة اتحاد علماء المسلمين ، ولابد له من الإسهام بدور بالغ.لكنه سيبقى عقلاً من العقول المفكرة الكبيرة في حركة النهضة.
 > هناك ظاهرة تضخم عدد الأحزاب السياسية في تونس بعد خلع بن علي، لماذا ؟
- هذا الأمر ليس مزعجًا لنا ، ففي إسبانيا بعد سقوط فرانكو ، تشكل نحو 300 حزب سياسي ، وهذا إسهال لكنه طبيعي مع أن بعض الأحزاب لا تضم سوى رئيس الحزب وأحد أفراد عائلته.
لكن بعد ثلاث دورات انتخابية على أقل تقدير ، سيحسم الأمر وسيتقلص عدد الأحزاب من 50 - 60 حزبًا إلى 5-6 أحزاب فقط ، وإن طبقنا طريقة تركيا وألمانيا التي لا تسمح بدخول البرلمان إلا لمن يحصل على 5-10% من الأصوات فإننا سنحسم الأمر سريعًا.
> لماذا لا تسترجعون بن علي لمحاكمته واسترجاع الأموال المنهوبة منه ومن عائلته؟
- قدمت السلطة المؤقتة طلبًا للسلطات السعودية لاستعادته، لكنها لم تتلق ردًا حتى يومنا هذا ، ومن المؤكد أن الحكومة التونسية المنتخبة الجديدة ستعيد المطالبة به من السلطات السعودية ، وسنرى كيف سترد السعودية على هذا الطلب .
> بكم تقدرون ثروة بن علي وزوجته ومن والاهما ؟.
- ليس هناك رقم محدد ، لكنها بمئات المليارات من الدولارات ،تخيل أن أحد البنوك في إحدى الدول الإفريقية تسهم فيه عائلة بن علي بما نسبته 40% .
وهناك أقاويل أن أرصدة كل فرد في العائلة تعد بعشرات المليارات.
ويروى أن أحد أزواج بنات بن علي فشل في الحصول على قرض بنكي عام 1985 ، قيمته 5 آلاف دينار لأنه غير قادر على السداد.إلا أنه وبعد مرور عشر سنوات ، احتفل بامتلاكه عدة مليارات من الدولارات.
> هل اتصلتم بالبنوك والمراكز المالية العالمية من أجل تحديد قيمة هذه الثروة واستعادتها؟
- نحن الآن خارج السلطة ، لكن هناك مؤسسة كلفتها الدولة لقضايا الفساد، وتسعى في هذا المجال ، وأذكر أن هناك مؤسسة أخرى كلفت بهذا الأمر وقامت بعملية جرد لأموال العائلة في أرجاء العالم، وأحسب أن سلطة الشعب الديمقراطية ستهتم بهذه القضية.لأن النقطة الأساسية في برنامج حركة النهضة هي محاربة الفساد والقضاء عليه ، وتحقيق الحكم الرشيد.ونحن على يقين أن استرداد الأموال التى نهبها بن علي وحاشيته ، سيسهم في نهضة اقتصادية وسيوفر فرص العمل المطلوبة.
> هل حددتم مدى العلاقة بين بن علي وإسرائيل؟
- ثبت من الوثائق التى كشفتها لجنة مقاومة الفساد، أنه كان عميلاً لإسرائيل ،وأن وزير خارجيتها الأسبق سيلفان شالوم ، كان أحد مستشاريه كما أنه كان يتلقى أموالاً طائلة من القذافي بمعنى أنه كان عميلاً لأكثر من جهة.
>الإسلاميون قادمون بدون شك ، فما موقفكم من إسرائيل والقضية الفلسطينية ؟
- نحن مع الشعب الفلسطيني وحقوقه ، ولو بقي فلسطيني واحد يرغب باستعادة حقه في فلسطين، فإننا سنقف معه وندعمه ، ونحن لسنا بديلاً عن الفلسطينيين ، لكن نحن مع الحق حيثما كان .ومع كل القضايا العادلة، ورغم أن السلطة الفلسطينية لديها إشكالات وعلاقات ما ، فإننا نقف مع الشعب الفلسطيني ، ونؤمن أن للفلسطينيين الحق في استعادة أرضهم.
> أثيرت في تونس قضية تعرقل المسيرة الإسلامية في تونس ، وهي السياحة ، ماذا لديكم في هذا المجال؟
- السياحة ليست مشكلة بالنسبة لنا ، وكما أسلفت فإن لدينا مشروعًا متكاملاً ، وقلنا في حواراتنا مع شركائنا في السلطة ، إننا سنترك وزارة السياحة لهم، علمًا أنه قيل إننا سنحتفظ بها ، لأن لدينا مشروعًا تطويريًا سنقدمه في هذا المجال ، وسيرى الناس أن ما يشيعونه حولنا غير صحيح ، وما قمنا به ليس ردًا على هذه الإشاعات ، بل قناعة منا أننا قادرون على تقديم الإضافات في هذا المجال ، علمًا أن السياحة لا تمثل سوى 8-9% من الدخل القومي مع أنه هناك من يضخم حجمها كثيرًا.
> هل لديكم نية في إحياء الاتحاد المغاربي المعطل؟
- من حيث الخيار العام نحن مع كل خطوة وحدوية ، وكل تقارب ، وسيقوم الشيخ راشد الغنوشي في الأيام القليلة المقبلة بزيارة لكل من ليبيا والجزائر ، لتدعيم هذا التواصل ولدينا تصورات ، بالانفتاح على ليبيا والجزائر ، وسنعمل على تقديم ما نستطيع من الإمكانات ونتوقع منهم أيضًا أن يعاملوننا بالمثل خاصة في المجال الاقتصادي وصولاً إلى التكامل المغاربي ونحن واثقون أن ذلك سيفتح الطريق أمام التقارب السياسي.

المعارضة السورية تجتمع في تونس لتعزيز صفوفها ضد الاسد

تونس (ا ف ب) - يعقد المجلس الوطني السوري الذي يمثل غالبية تيارات المعارضة ضد نظام دمشق، اجتماعا يستمر ثلاثة ايام في تونس ليدير بشكل افضل ويسرع سقوط نظام بشار الاسد الذي يعد حتميا.
وقال رئيس المجلس برهان غليون عشية افتتاح المؤتمر الذي يبدأ مساء الجمعة لوكالة فرانس برس ان "الاسد انتهى وسوريا ستصبح ديموقراطية والشعب سيكون حرا ايا كان الثمن".
واضاف ان هذا الاجتماع يهدف الى تحقيق "تنسيق وتنظيم المعارضة لوقف القتل اليومي الذي يمارسه النظام الاجرامي" السوري.
واكد انه "يجب توحيد المعارضة لاعطائها مزيدا من القوة. علينا ان ننجز هذا المؤتمر بتنظيم اكبر وتوجهات اوضح ومزيد من الطاقة"، بينما ينتظر وصول حوالى مئتين من اعضاء المجلس الى العاصمة التونسية.
ويضم المجلس الوطني السوري الذي ولد في نهاية ايلول/سبتمبر في اسطنبول معظم التيارات السياسية وخصوصا لجان التنسيق المحلية التي تشرف على التظاهرات على الارض والليبراليين والاخوان المسلمين الحركة المحظورة منذ فترة طويلة في سوريا واحزابا كردية وآشورية.
وولدت حركات معارضة اخرى منها "اللقاء الوطني للقوى الثورة" الذي اعلن محمد بسام العمادي سفير سوريا السابق في السويد، تأسيسه امس في اسطنبول حيث يتمركز الجيش السوري الحر الي يضم الجنود الفارين من الجيش السوري وعلى اتصال مع المجلس الوطني السوري.
واكد العمادي ان المجلس الوطني السوري اعترف بحركته وقبلها في صفوفه.
من جهته، اوضح هوزان ابراهيم العضو في الامانة العامة للمجلس الوطني السوري "علينا جمع مجموعات المعارضة الرئيسية وان ننظم انفسنا بشكل افضل داخل سوريا وخارجها والعمل على برنامج سياسي من اجل سوريا ما بعد بشار".
ويبدأ المؤتمر عند الساعة 17,00 تغ في فندق كبير في قمرت الضاحية الشمالية للعاصمة التونسيت بحضور سفراء اجانب ونواب تونسيين وممثلين عن منظمات للدفاع عن حقوق الانسان، كما ذكر ممثل المجلس في تونس عبد الله تركماني.
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس قالت الرئاسة التونسية ان "هناك احتمالا كبيرا" ان يكون الرئيس التونسي الجديد حاضرا في افتتاح المؤتمر.
وستجري مناقشات اعضاء المجلس السبت والاحد في جلسات خاصة بينما انشئت ثماني لجان للعمل على حماية المدنيين وقضايا حقوق الانسان والعلاقات الخارجية واتصالات المعارضة.
ومن المقرر عقد مؤتمر صحافي الاثنين بعد الاجتماعات.
وقال غليون "لن نوفر اي جهد لوقف القتل. لا يمكننا البقاء مكتوفي الايدي، انها مسألة تتعلق بالضمير لكل مسؤولي العالم".
الا انه لم يعلن عن موقف واضح عن امكانية تدخل خارجي معتبرا انه "يجب مناقشة الخيارات مع مجلس الامن الدولي".
وفاجأت روسيا الخميس المجتمع الدولي بتقديمها الى مجلس الامن مشروع قرار يدين اعمال العنف في سوريا من قبل "جميع الاطراف"، حسب نسخة مشروع القرار التي حصلت عليها وكالة فرانس برس.
ويدين مشروع القرار العنف المرتكب "من قبل جميع الاطراف ومن ضمنه الاستخدام المفرط للقوة من قبل السلطات السورية"، كما انه يعرب عن القلق ازاء "تزويد المجموعات المسلحة في سوريا بشكل غير شرعي بالسلاح".
وكان مجلس الامن فشل حتى الان في اصدار قرار يندد بقمع النظام السوري للمتظاهرين بسبب الموقفين الروسي والصيني الرافضين لذلك.
وتتراس روسيا هذا الشهر الرئاسة الدورية لمجلس الامن، وهي استخدمت مع الصين الفيتو في الرابع من تشرين الاول/اكتوبر لمنع تمرير قرار يدين سوريا.
وتؤكد الامم المتحدة ان اكثر من خمسة الاف شخص قتلوا في سوريا منذ الخامس عشر من اذار/مارس الماضي تاريخ اندلاع الاحتجاجات في سوريا.
وكانت تونس التزمت الصمت في بداية الاحتجاجت لكنها سحبت سفيرها من دمشق منتصف آب/اغسطس.