Menu

مرحبا بكم في موقع إذاعة فـــراتــلــوس نت على شبكة الإنترنت الإذاعة الحرة الواعية إسلامية تونسية مستقلة نتظر تفاعلاتكم و نبدأ قريبا بنشر آخر مقالات الأستاذ جابر القفصي إضافة إلى آخر تحديثات الأخبار التونسية، العربية و العالمية فـــراتــلوس نــــت مباشرة نحو الإعلام البديل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حزب حركة النهضة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حزب حركة النهضة. إظهار كافة الرسائل

مورو بخير و يعد بالعفو عن المعتدي

صورة التدوينة من الفايسبوك
كتب المدون نضال حمدي التالي في حسابه على الفايسبوك و تويتر :

الآن الرابعة و عشر دقائق فجرا من يوم الإثنين 06 أوت 2012، اتصلت و الحمد لله بالشيخ الحبيب عبد الفتاح مورو و اطمأننت بنفسي على صحته، و هو بحمد الله بخير، و هو الآن في طريق العودة إلى بيته.

و قد دارت بيني و بين الشيخ محادثة قصيرة، تحدثنا فيها حول التسامح في الإسلام و قول كلمة الحق. فأعلمني الشيخ باستغراب كيف أن هذا السيد كان من بين الذين دافع عنهم الشيخ لوجه الله أيام الديكتاتورية (قال ذلك بنفسه أمام أعوان الشرطة عند حضورهم لإيقافه) مستغربا كيف يتصرف و هو السجين السابق بهذه الطريقة؟؟
قلت له أنها للأسف تربية فيديوهات أبي محمد المقدسي و غيره من أرباب الفكر المتطرف (لأن المعتدي ينشر هذه الفيديوهات على حساب الفايسبوك الخاص به)، فقال الشيخ أنه يحتسب ما يلاقيه في سبيل إنارة الناس ما يعتقد من الحق جهادا في سبيل الله.
و أضاف أنه لم يكن يدافع عن يوسف الصديق لتماهيه مع مواقفه و لكن لفتح باب الحوار و النقاش معه و مع غيره من المفكرين و إن كانوا كفارا، و هل غير ذلك من سبيل لإظهار الحق من الباطل؟
الحمد لله أنه بخير و أني وجدت فيه روحه العالية رغم استغرابه الشديد من هكذا تصرف خصوصا و أن الأجواء كانت توحي بسهرة مناظرات فكرية رائقة.

و أخيرا أعلمكم أن الشيخ قرر أن يعفو عنه لله لأنه يستعفف أن يتتبعه. 
هذا هو معدن الرجال :)

بوركت يا شيخي الحبيب.

هجوم إلكتروني تضمن شتائم واتهامات على صفحة راشد الغنوشي في "فيس بوك"

راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة

تعرضت صفحة "فيس بوك" الرسمية لراشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإسلامية في تونس لهجوم إلكتروني تضمن شتائم واتهامات لحركة النهضة ورئيسها. وقد أغرق آلاف مستخدمي الفيس بوك صفحة الغنوشي بتعاليق معادية ما دفع المشرفين على الصفحة إلى إغلاقها.

أغرق آلاف من مستعملي شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك، صفحة الفيسبوك الرسمية لراشد الغنوشي (71 عاما) رئيس حركة النهضة الاسلامية التي تقود الائتلاف الثلاثي الحاكم في تونس، بتعاليق معادية حسبما لاحظت وكالة فرانس براس.

وقالت صحيفة "تكيانو" الإلكرتونية التونسية المتخصصة في شؤون المعلومياتية وتكنولوجيات الاتصال إن "آلافا" من مستعملي الانترنت "قصفوا" منذ أمس الأحد صفحة الغنوشي بتعاليق تضمنت شتائم واتهامات لحركة النهضة ورئيسها ب"السرقة" ما دفع المشرفين على الصفحة إلى إغلاقها في مناسبتين، الأولى مساء الأحد والثانية صباح الاثنين قبل إعادة فتحها مجددا.
وفي تصريح لوكالة فرانس براس نفى مسؤول بمكتب راشد الغنوشي إغلاق الصفحة لكنه أقر بأنها تتعرض ل"حملة" معادية من موالين لحزب "التجمع" الحاكم في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
وانطلقت "الحملة" مساء الجمعة الماضي بعد ساعات قليلة من إعلان وزير المالية حسين الديماسي استقالته من مهامه احتجاجا على اعتزام الحكومة التي يرأسها حمادي الجبالي أمين عام حركة النهضة، تقديم تعويضات لمساجين سياسيين سابقين شملهم العفو التشريعي العام الذي أقرته الدولة في 19 شباط/فبراير 2011.

وقال الديماسي الجمعة في بيان استقالته إن التعويضات ستكبد الدولة "نفقات اضافية خانقة للمالية العمومية بالعلاقة مع العدد الضخم من المنتفعين والحجم المهول للتعويضات المنتظرة".
وقدر الوزير المستقيل في تصريحات نشرتها وسائل إعلام محلية السبت الماضي القيمة الجملية للتعويضات بحوالي مليار دينار تونسي (حوالي 500 مليون يورو) وعدد المستفيدين منها بنحو 12 ألف شخص أغلبهم من المنتمين لحركة النهضة.

ومن المتوقع أن ينظر مجلس الوزراء التونسي يوم غد الثلاثاء في مشروع قانون يتعلق بالتعويض المادي للاشخاص المشمولين بالعفو التشريعي العام.

في الأثناء دعا نشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي التونسيين إلى الخروج في مظاهرات مناهضة للتعويض صباح الثلاثاء أمام مقر المجلس الوطني التأسيسي.

وتقول صحيفة "تكيانو" إن "قصف صفحات الفيسبوك" أصبح "شكلا من أشكال الاحتجاج السياسي" في تونس.

وفي تموز/يوليو 2012 فاق عدد مستعملي الفيسبوك في تونس 3 ملايين و100 ألف شخص بحسب إحصائيات نشرها موقع "سوشال بايكرز" الذي يقيس شعبية شبكات التواصل الاجتماعي عبر العالم.

اتفاق مصري تونسي على تفعيل"إعلان القاهرة"

لقاء وزراء خارجية تونس و ليبيا و مصر
صرح محمد كامل عمرو وزير الخارجية المصري، بأنه اتفق خلال جلسة مباحثاته ظهر اليوم الاثنين، مع نظيره التونسي الدكتور رفيق عبد السلام على تفعيل "إعلان القاهرة".

وقال عمرو، في تصريحات له عقب لقائه بالوزير التونسي، "إن مباحثات اليوم تناولت كيفية وضع قواعد لتفعيل ما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع الثلاثي الذي عقد بالأمس - وضم وزراء خارجية مصر و تونس و ليبيا - وذلك عن طريق لجان فنية على مستوى الدول الثلاث تنظر بالتفصيل فيما تم الاتفاق عليه.

وأكد عمرو أن اللقاء تناول أيضًا العلاقات الثنائية وأهمية عقد اجتماع للجنة العليا المصرية التونسية، المشتركة في الربع الأخير من هذا العام، خاصة أنها لم تنعقد منذ عام 2010 لبحث كل أوجه التعاون المشتركة.

ومن جانبه، قال رفيق عبد السلام "إن اللقاء تناول بعض النقاط التي أثيرت خلال اللقاء الثلاثي يوم أمس، بالإضافة إلى تنشيط الحركة التجارية والاستثمار المتبادل بين البلدين".

وأكد أنه ناقش مع نظيره المصري كيفية معالجة بعض القضايا القنصلية العالقة، وتنشيط القطاع السياحي وتفعيل آلية العمل المشترك خاصة من جهة اللجان الوزارية واللجان الفنية المشتركة.

ووصف عبد السلام جلسة مباحثاته مع الوزير محمد عمرو بالمثمرة ، وقال "المهم هو الإرادة السياسية وهناك إرادة سياسية مشتركة بين تونس و القاهرة، بما يخدم مصالح البلدين و المصالح العربية بصفة عامة".

وأكد رفيق عبد السلام تطابق وجهات النظر بين القاهرة و تونس، فيما يتعلق بالملف السوري، معربًا عن أمله في تحقيق تغيير ملموس في سوريا، يستجيب لتطلعات الشعب السوري في الحرية و العدالة و الديمقراطية، و أن يكون ذلك بأياد سورية و برؤية عربية أيضًا.

وشدد على حرص بلاده على تحقيق التغيير في سوريا، بقدر الحرص على أمنها و استقرارها أيضًا.

رفيق عبد السلام: "لا أعرف من أين أتت قصة تخصيص نص في الدستور يُجرم التطبيع"

قال وزير الخارجية في الحكومة التونسية المؤقتة رفيق عبد السلام، أمس ، إنه لا يؤيد فكرة تخصيص بند في الدستور التونسي الجديد يُجرم التطبيع مع “إسرائيل”، وأكد أن الحكومة لن تقيم علاقات مع “إسرائيل” . وأوضح عبد السلام في حديث تلفزيوني بثته قناة خاصة، أن خلطاً قد تم في موضوع التنصيص على تجريم التطبيع مع “إسرائيل” في الدستور التونسي الجديد، ولا يعرف من أين أتت “قصة تخصيص بند في الدستور التونسي يُحرم أو يُجرم التطبيع”، موضحاً أن الدستور يُعبر عن مبادئ عامة بسياسات الدولة .

وأكد في المقابل أن الحكومة الحالية “لن تقيم علاقات مع “إسرائيل” لسبب رئيسي هو أن “إسرائيل” لا تحترم القانون الدولي، ولا تحترم حقوق الشعب الفلسطيني”

من جهة أخرى، اعترف رئيس الدبلوماسية التونسية ضمنياً بأن فتوراً يسود حالياً علاقات بلاده مع فرنسا التي تُعتبر الشريك التجاري والاقتصادي والمالي الأول لتونس .

وقال إن فرنسا ارتكبت أخطاء في دعم النظام السابق برئاسة زين العابدين بن علي، ولكن ندرك خصوصية العلاقات مع فرنسا، وأن ما يتردد حول غضب أو استياء من نتائج الانتخابات التونسية في 23 أكتوبر الماضي التي جاءت بحركة النهضة إلى الحكم، هو شأن يخصها وحدها .

راشد الغنوشي يستقبل رئيس الحزب الحاكم في موريتانيا


اجتمع رئيس حزب الإتحاد من أجل الجمهورية، الحاكم في موريتانيا، محمد محمود ولد محمد الأمين، مساء أمس في تونس مع زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي في مقر حزبه.
ودعا رئيسا الحزبين الحاكمين في تونس وموريتانيا حكومتيهما إلي المزيد من التنسيق والتشاور بين البلدين في سبيل "تفعيل" مختلف مسارات علاقات التعاون والتكامل على المستويين الثنائي والمغاربي.
وقدم رئيس حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي في نهاية اللقاء هدية تذكارية لرئيس حزب الاتحاد محمد محمود ولد محمد الأمين متمثلة في العلم التونسي وشعار حركة النهضة.
وكان ولد محمد الأمين قد غادر نواكشوط قبل يومين متوجها إلى بيروت مرورا بتونس، للمشاركة في مؤتمر زعماء "الأممية الديمقراطية لأحزاب الوسط " الذي سينعقد يومي 26 و27 من شهر يناير الجاري في العاصمة اللبنانية بيروت.

الغنوشي يتهم جهات صهيونية بتحريف تصريحاته في «مركز واشنطن»


نفى زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي التصريحات المنسوبة إليه والتي نشرها «معهد واشنطن» وتناقلتها وسائل الإعلام، والتي قالت بأنه تكلم عن «الممالك العربية» ورأى أنها «ستشهد ثورات» ونقلت مواقف أخرى من دول غربية، متهماً جهات وصفها بـ «الصهيونية» بتحريف تصريحاته تلك.
وقال الغنوشي في تصريحات صحفية أمس: أنفي هذه التصريحات المنقولة جملة وتفصيلا. وأضاف أنها «ملفقة استهدفت الإساءة إلى علاقاتنا مع الولايات المتحدة والدول الغربية والعربية، وخاصة دول الخليج». وعن علاقة تونس بعد الثورة بالمملكة العربية السعودية قال الغنوشي: «نحن لا نسعى إلا للخير للمملكة، وسياستنا هي ضد مبدأ التدخل في شؤون الدول الأخرى.
واتهم الغنوشي جهات صهيونية في مركز واشنطن بـ «تلفيق» هذه التصريحات، وقال: «حضرت ندوة واتفقنا على أنها لا تكون للنشر، ولما نشروها احتججنا على الموضوع، فاعتذروا، ولكنهم حرفوا المضمون، وهذا من باب العمل على الإساءة إلى علاقاتنا الدولية». وحول المواقف التي سيتخذونها قال الغنوشي: «سنتشاور مع محامين في هذا الشأن ونحن معتادون على أخذ الصحف التي تسيء إلينا وتنسب إلينا كلاما لم نقله وتفتري علينا للقضاء، وعشرات منها أدينت واضطرت إلى دفع تعويضات».
وأشار الغنوشي إلى الانتقادات التي وجهت إلى تصريحاته وقال: «كان حريا بهؤلاء الصحافيين أن يتثبتوا فيما ينشرون، وألا ينقلوا عن جهات صهيونية ومعروفة بتحيزها ـ في إشارة إلى مركز واشنطن ـ لا سيما إذا كان الأمر مسيئا لعلاقات عربية ـ إسلامية، والصهيونية لا يسعدها قطعا أن ترى علاقات إسلامية جيدة».
وأضاف أنهم حريصون على إقامة علاقات جيدة مع كل الدول العربية، و«لا سيما دول الجوار المغاربي والخليج، ولذلك استأنا منها واعتبرناها خبيثة وتكيد إلى هذه العلاقة للإيقاع بين الأشقاء». وأوضح أن ما نشره مركز واشنطن «أثار موضوع علاقاتنا بالولايات المتحدة، وأننا ضدها ونحرض عليها».
وقال الغنوشي: «إن هذه التصريحات قالت إننا منعنا إدراج نص ضمن الدستور التونسي يمنع التطبيع مع الكيان الصهيوني، مع أن الدستور لم يسن بعد، والدساتير لا تتحدث عن علاقات بين الدول ولا تتضمن تحليلات سياسية، ومثل هذا البند ليس مكانه الدستور الذي لا يدخل في تفاصيل العلاقات الدولية».
وأضاف أن «هذه الأقوال مرة تقول إننا مع التطبيع ومرة ضده، وهذه كلها تلفيقات من أجل الإساءة إلينا». وتم تناقل التصريحات بعد ندوة أجراها زعيم حركة النهضة بـ «معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى» حيث نشر المعهد بعدها أن الغنوشي تحدث عن أن «بعض الممالك العربية ستواجه ثورات، ومواقف أخرى من دول خليجية وغربية».

د.أحمد الأبيض أحد مؤسسي حركة النهضة:بقايا نظام بن علي مازالوا يحكمون تونس


قال عضو الهيئة التأسيسية لحركة النهضة الإسلامية في تونس د.أحمد الأبيض إن التونسيين اكتشفوا كمًا هائلاً من الفساد والفقر إبان عهد زين العابدين بن علي البائد، مضيفًا أن بقايا نظام بن علي مازالوا في الحكم.
وأكد أن حركة النهضة الإسلامية متجذرة في تونس شعبيًا ، وأن الشيخ راشد الغنوشي تعفف عن أي موقع رئاسي ومن ضمنها رئاسة الحركة. موضحًا أن له مهام فكرية تتجاوز القطر التونسي ، فهو عضو هيئة اتحاد علماء المسلمين ، ولا بد له من الإسهام بدور بالغ لكنه سيبقى عقلاً من العقول المفكرة الكبيرة في حركة النهضة.مشددًا على استمرار المطالبة بالرئيس المخلوع لاستعادته من السعودية.
وفيما يلي نص الحوار:
> ما هو وضع تونس بعد بن علي ؟
-اكتشفنا كمًا هائلاً من الفساد والفقر إبان حكم بن علي المخلوع ، حتى إن الإسلاميين أنفسهم لم يتوقعوا ذلك ، رغم أنهم عانوا كثيرًا من ظلم الرئيس المخلوع ونظامه .فحجم الفساد المكتشف مهول ، ومساحة الفقر شاسعة ، ومن جهة ثانية حسم الناس أمرهم مع الحزب السابق وأسسوا أكثر من 50 حزبًا ، بعد أن سمحت السلطة المؤقتة لهم بذلك .
ومن جهة ثالثة فإن الوضع المعقد الذي خلفه بن علي لا يشجع على الاستثمار ، ولذلك نرى ضعفًا في الناحية الاستثمارية الاقتصادية ، ولكن عندما تتحرك في وسط البلاد تجد أن الأمن مستتب ، وأن الحياة تسير بشكل طبيعي ، علمًا أن هناك نقصًا في عدد رجال الأمن ، لكن تحضر المواطنين أسهم بتحقيق الأمن ، والناس جميعهم متفائلون في المستقبل .
> لماذا لم نلمس تغيرًا ملحوظًا في الحكم بعد بن علي ؟
-لأن الذي تمت إزالته هو بن علي ، أما بقايا نظامه فلا يزالون في الحكم ، وهم يمثلون 90% من موظفي الوزارات ولذلك لن تنجح الثورة في استكمال دورها إلا بإنجاز كافة مهامها ، ومنها العدالة المستقلة ،والعدالة التى تزيل عناصر الفساد في مختلف المؤسسات ، ولا بد من مشروع طموح، يقدم للناس ويحظى بمباركتهم ، ومن يريد تكريس العهد البائد أمامه القضاء .
 ما هو دور حركة النهضة في تونس بعد عودة الشيخ راشد الغنوشي من المنفى؟
- حركة النهضة متجذرة في الشارع التونسي ولن تجد عائلة في تونس إلا وفيها من هو عضو في هذه الحركة ، رجلاً كان أو امرأة ، وعليه أقول واثقًا أن حركة النهضة ممتدة في طول البلاد وعرضها ، لكن عنصر القمع والكبت والمراقبة البوليسية والضغط والاعتقالات أسكت الأفواه إبان العهد البائد ، إلا أن الناس انطلقوا بالكلام جراء الحرية التى نشهدها بعد خلع بن علي .
أذكر أن أحد الإخوة كان يشارك في تجمع ضم الآلاف من المواطنين أمام وزارة الداخلية قال لي إنه عندما كان يرفع صوته مطالبًا بإسقاط النظام ، ورحيل بن علي شعر أنه تحرر من كل عقده التى تراكمت طوال سني الحكم البائد.
وهذا يعني أن هؤلاء استعادوا حيويتهم وعادوا للتنظيم والعمل السياسي العلني والتواصل مع الجماهير، وعملت حركة النهضة ليل نهار لإنجاز مشروع انتخابي أزعم أنه كان نقلة نوعية في تاريخ الحركة وفي تاريخ البلاد أيضًا.
وقد فتح هذا المشروع للنهضة أبوابًا لتظهر أمام الجميع باعتبار أنها قادرة على إحداث نقلة نوعية في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية لتوفير فرص العمل المطلوبة وتأمين البنى التحتية اللازمة ، والحد من المديونية وكذلك طموحات كثيرة تمثلها 365 نقطة يتضمنها المشروع.
> هل سيترشح الشيخ الغنوشي لرئاسة البلاد مستقبلاً؟
- معلوم أن الشيخ راشد الغنوشي وقبل عودته من المنفى في بريطانيا أعلن أنه لن يترشح لا لرئاسة البلاد ولا لرئاسة الحكومة وحتى إنه لن يترشح لرئاسة حركة النهضة ذاتها ، معللاً ذلك بأنه يرغب بفسح المجال أمام الشباب ، كما أن له مهام فكرية تتجاوز القطر التونسي ، فهو عضو هيئة اتحاد علماء المسلمين ، ولابد له من الإسهام بدور بالغ.لكنه سيبقى عقلاً من العقول المفكرة الكبيرة في حركة النهضة.
 > هناك ظاهرة تضخم عدد الأحزاب السياسية في تونس بعد خلع بن علي، لماذا ؟
- هذا الأمر ليس مزعجًا لنا ، ففي إسبانيا بعد سقوط فرانكو ، تشكل نحو 300 حزب سياسي ، وهذا إسهال لكنه طبيعي مع أن بعض الأحزاب لا تضم سوى رئيس الحزب وأحد أفراد عائلته.
لكن بعد ثلاث دورات انتخابية على أقل تقدير ، سيحسم الأمر وسيتقلص عدد الأحزاب من 50 - 60 حزبًا إلى 5-6 أحزاب فقط ، وإن طبقنا طريقة تركيا وألمانيا التي لا تسمح بدخول البرلمان إلا لمن يحصل على 5-10% من الأصوات فإننا سنحسم الأمر سريعًا.
> لماذا لا تسترجعون بن علي لمحاكمته واسترجاع الأموال المنهوبة منه ومن عائلته؟
- قدمت السلطة المؤقتة طلبًا للسلطات السعودية لاستعادته، لكنها لم تتلق ردًا حتى يومنا هذا ، ومن المؤكد أن الحكومة التونسية المنتخبة الجديدة ستعيد المطالبة به من السلطات السعودية ، وسنرى كيف سترد السعودية على هذا الطلب .
> بكم تقدرون ثروة بن علي وزوجته ومن والاهما ؟.
- ليس هناك رقم محدد ، لكنها بمئات المليارات من الدولارات ،تخيل أن أحد البنوك في إحدى الدول الإفريقية تسهم فيه عائلة بن علي بما نسبته 40% .
وهناك أقاويل أن أرصدة كل فرد في العائلة تعد بعشرات المليارات.
ويروى أن أحد أزواج بنات بن علي فشل في الحصول على قرض بنكي عام 1985 ، قيمته 5 آلاف دينار لأنه غير قادر على السداد.إلا أنه وبعد مرور عشر سنوات ، احتفل بامتلاكه عدة مليارات من الدولارات.
> هل اتصلتم بالبنوك والمراكز المالية العالمية من أجل تحديد قيمة هذه الثروة واستعادتها؟
- نحن الآن خارج السلطة ، لكن هناك مؤسسة كلفتها الدولة لقضايا الفساد، وتسعى في هذا المجال ، وأذكر أن هناك مؤسسة أخرى كلفت بهذا الأمر وقامت بعملية جرد لأموال العائلة في أرجاء العالم، وأحسب أن سلطة الشعب الديمقراطية ستهتم بهذه القضية.لأن النقطة الأساسية في برنامج حركة النهضة هي محاربة الفساد والقضاء عليه ، وتحقيق الحكم الرشيد.ونحن على يقين أن استرداد الأموال التى نهبها بن علي وحاشيته ، سيسهم في نهضة اقتصادية وسيوفر فرص العمل المطلوبة.
> هل حددتم مدى العلاقة بين بن علي وإسرائيل؟
- ثبت من الوثائق التى كشفتها لجنة مقاومة الفساد، أنه كان عميلاً لإسرائيل ،وأن وزير خارجيتها الأسبق سيلفان شالوم ، كان أحد مستشاريه كما أنه كان يتلقى أموالاً طائلة من القذافي بمعنى أنه كان عميلاً لأكثر من جهة.
>الإسلاميون قادمون بدون شك ، فما موقفكم من إسرائيل والقضية الفلسطينية ؟
- نحن مع الشعب الفلسطيني وحقوقه ، ولو بقي فلسطيني واحد يرغب باستعادة حقه في فلسطين، فإننا سنقف معه وندعمه ، ونحن لسنا بديلاً عن الفلسطينيين ، لكن نحن مع الحق حيثما كان .ومع كل القضايا العادلة، ورغم أن السلطة الفلسطينية لديها إشكالات وعلاقات ما ، فإننا نقف مع الشعب الفلسطيني ، ونؤمن أن للفلسطينيين الحق في استعادة أرضهم.
> أثيرت في تونس قضية تعرقل المسيرة الإسلامية في تونس ، وهي السياحة ، ماذا لديكم في هذا المجال؟
- السياحة ليست مشكلة بالنسبة لنا ، وكما أسلفت فإن لدينا مشروعًا متكاملاً ، وقلنا في حواراتنا مع شركائنا في السلطة ، إننا سنترك وزارة السياحة لهم، علمًا أنه قيل إننا سنحتفظ بها ، لأن لدينا مشروعًا تطويريًا سنقدمه في هذا المجال ، وسيرى الناس أن ما يشيعونه حولنا غير صحيح ، وما قمنا به ليس ردًا على هذه الإشاعات ، بل قناعة منا أننا قادرون على تقديم الإضافات في هذا المجال ، علمًا أن السياحة لا تمثل سوى 8-9% من الدخل القومي مع أنه هناك من يضخم حجمها كثيرًا.
> هل لديكم نية في إحياء الاتحاد المغاربي المعطل؟
- من حيث الخيار العام نحن مع كل خطوة وحدوية ، وكل تقارب ، وسيقوم الشيخ راشد الغنوشي في الأيام القليلة المقبلة بزيارة لكل من ليبيا والجزائر ، لتدعيم هذا التواصل ولدينا تصورات ، بالانفتاح على ليبيا والجزائر ، وسنعمل على تقديم ما نستطيع من الإمكانات ونتوقع منهم أيضًا أن يعاملوننا بالمثل خاصة في المجال الاقتصادي وصولاً إلى التكامل المغاربي ونحن واثقون أن ذلك سيفتح الطريق أمام التقارب السياسي.

ليس الإسلام والديمقراطية على طرفين متناقضين في تونس

رضوان مصمودي
كانت انتخابات 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2011 في تونس مهمة وتاريخية مثل الثورة نفسها. رأيت بأم عيني جماعات من الناس تبكي فرحاً وفخراً وهي تصوّت بشأن قرار من سيمثلها في المجلس الوطني التأسيسي، وهم يشعرون بكرامة المشاركة في انتخابات للمرة الأولى في حياتهم كمواطنين أحرار بحق. كانت هناك أمة حرة تولد من جديد.
واليوم، يعمل التونسيون على التفاوض على علاقة بين الدين والسياسة، وهي قضية أصبحت أكثر إلحاحاً بعد أن استخدم المتطرفون على الجانبين، علمانيون وإسلاميون، حرياتهم الديمقراطية التي حصلوا عليها أخيرا، للدفع باتجاه وجهات نظر أكثر تطرفاً. إلا أن الحلول الوسطى ووضع أولويات لاهتمامات الأمة هي مكونات أساسية لتحول ناجح إلى الديمقراطية، ويجب أن يأخذ هذا الأولوية على الشجار الحزبي.
ومما لا يثير الاستغراب أن حزب النهضة، وهو حزب إسلامي يركز على الديمقراطية وحقوق الإنسان، فاز بتعددية 41 في المئة من الأصوات، و89 مقعداً في المجلس الوطني التأسيسي. وحصلت أربعة أحزاب علمانية لا تنادي بدور للدين في الحكومة على نتائج جيدة، وهي، المؤتمر من أجل الجمهورية والعريضة الشعبية والتكتل والحزب الديمقراطي التقدمي.
وحصلت ثلاثة أحزاب علمانية، هي القطب الديمقراطي الحداثي وأفق تونس وحزب العمال الشيوعي، على نتائج ضعيفة، لأنها ظهرت بشكل رئيسي على أنها معادية للإسلاميين والدين. فمن خلال دفاعها عن فيلم عنوانه «لا إله ولا سيد» الذي يعتقد الكثيرون بأنه يشجع على الإلحاد، وآخر يُظهر الله بصورة كاريكاتورية واسمه «بيرسوبوليس»، على أساس الدفاع عن حرية التعبير، ظهرت هذه الأحزاب وقادتها شاذة عن المشاعر الدينية لغالبية التونسيين. وقد تبنى حتى الحزب الديمقراطي التقدمي هذا الموقف، وشاهد شعبيته تنخفض من نحو 20 في المئة في فبراير/ شباط إلى مجرد 6 في المئة في أكتوبر/ تشرين الأول.
ظهر حزب النهضة في النهاية على أنه الحزب السياسي الرئيسي في تونس. بعد ثلاثين سنة من إفشاله بشكل ممنهج، تم الاعتراف به أخيراً كحزب سياسي في فبراير 2011. والأهم من ذلك أنه نجح في تصوير نفسه على أنه متجذر في القيم الإسلامية ولكنه ملتزم في الوقت نفسه وبعمق بالديمقراطية وحقوق الإنسان والكرامة للجميع.
لا يرى التونسيون تناقضاً بين الإسلام والديمقراطية، أو الإسلام والحداثة، وهم لا يريدون الاختيار بين الاثنين. يريدون أن يكونوا مسلمين وعصريين في الوقت نفسه، وقد وفر لهم حزب النهضة منبراً يعدهم بذلك بالضبط. في مقابلة مع «رويترز» نشرت يوم 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، قال رئيس حزب النهضة ومؤسسه راشد الغنوشي: «نحن ضد محاولة فرض أسلوب حياة معين. اتفقت جميع الأحزاب على الحفاظ على المادة الأولى من الدستور الحالي، التي تنص على أن لغة تونس هي العربية ودينها الإسلام. هذا مجرد وصف للواقع، وليس له أي معانٍ ضمنية قانونية. لن تكون هناك إشارات أخرى للدين في الدستور. نريد توفير الحرية للدولة كلها».
هذا بالضبط هو ما تريد غالبية التونسيين سماعه. لم يقوموا بإسقاط دكتاتورية علمانية لاستبدالها بدكتاتورية دينية أو ثيوقراطية. لا يريدون الدولة أن تتدخل في الممارسات الدينية أو تعززها. يجب أن يكون الدين قضية وخياراً شخصياً، ويتوجب على الدولة احترام وحماية الحريات الفردية وحرية جميع المواطنين. فهل يستطيع حزب النهضة إذاً النجاح في قيادة تونس نحو ديمقراطية حقيقية وصادقة وعادلة ومستدامة؟ إذا استطاع الحزب محاكاة النموذج التركي في تونس كما وعد أن يفعل، أعتقد بأنه سيكون ناجحاً وستزداد شعبيته.
وعلى رغم أن الدستور لن ينص على أن تونس دولة علمانية، حيث ان موضوع العلمانية خلافي بشكل عميق في تونس وفي أنحاء العالم العربي، إلا أنه من الواضح كذلك أن التونسيين يريدون دولة مدنية وديمقراطية.
ستستمر قضية العلاقة بين الدين والسياسة بأن تكون موضوع جدل لسنوات كثيرة، بل ولقرون كثيرة، وهي مازالت موضوع جدل اليوم في أوروبا والولايات المتحدة. إلا أن التحدي الرئيسي لجميع التونسيين اليوم هو البقاء مركزين على ما يوحدّهم بدلاً مما يفرقهم.
ما يجب على الدستور التونسي الجديد أن يفعله هو أن يقدّس مبادئ حقوق الإنسان والحريات الدينية والعدالة والمساواة أمام القانون، إضافة إلى حقوق المرأة والأقليات. وتماماً مثلما تمكنت تركيا من دمج القيم الإسلامية والديمقراطية وبناء دولة حديثة ناجحة في العالم المسلم، تستطيع تونس كذلك قيادة العالم العربي نحو مصالحة القيم والمبادئ الإسلامية مع الحداثة والحرية والديمقراطية


صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3386 - الخميس 15 ديسمبر 2011م الموافق 20 محرم 1433هـ
هذا المقال ينشر بالتعاون مع خدمة الأرضية المشتركة (كومن غراوند) Common Ground

مصادر مقربة من حركة النهضة التونسية تتوقع الإعلان غدا عن تشكيلة الحكومة الجديدة


تونس, تونس, 14 كانون الأول-ديسمبر (يو بي أي) -- قالت مصادر مقربة من حركة النهضة الإسلامية التونسية إن تشكيلة الحكومة الإنتقالية الجديدة لتونس،تكاد تكون جاهزة، وتوقعت الإعلان عنها غدا الخميس.
وأكدت المصادر التي تحدثت اليوم الأربعاء ليونايتد برس أنترناشونال أن حمادي الجبالي أمين عام حركة النهضة الإسلامية "سيُعلن غدا عن تشكيلة حكومته،وذلك قبل عرضها على المجلس الوطني التأسيسي لنيل الثقة".
وتوقعت أن تحظى تشكيلة الحكومة بثقة أعضاء المجلس الوطني التأسيسي الذي يهيمن على مقاعده إئتلاف ثلاثي تقوده حركة النهضة،على أن تبدأ الحكومة بممارسة مهامها إبتداء من يوم الإثنين المقبل.
وكانت وكالة الأنباء التونسية الرسمية قد كشفت في وقت سابق عن جزء من تركيبة الحكومة المرتقبة،حيث أشارت إلى أن وزارات السيادة ستتولاها حركة النهضة الإسلامية،منها حقيبة العدل التي ستُسند إلى نور الدين البحيري،ووزارة الداخلية إلى علي العريض،ووزارة الخارجية إلى رفيق بن عبد السلام صهر رئيس حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي.
يشار إلى أن الرئيس التونسي الجديد منصف المرزوقي كلف اليوم حمادي الجبالي أمين عام حركة النهضة الإسلامية الإسلامي بإجراء مشاورات لتشكيل الحكومة التونسية الجديدة على أن ينتهي من ذلك وينهي نتيجة أعماله إلى رئيس الجمهورية في أجل أقصاه 21 يوما من تاريخ اليوم.
وأعلن الجبالي بعد هذا التكليف أنه "سيسعى إلى تشكيل الحكومة في أقرب وقت ممكن حتى تتفرغ لخدمة الشعب وفض المشاكل المطروحة" التي قال إنها "مشاكل ينتظر الشعب إجابة وحلولا لها".
وجاء تكليف حمادي الجبالي(66 عاما) بتشكيل الحكومة التونسية تطبيقا لمقتضيات المادة 16 من القانون المؤقت لتنظيم السلطات العامة الذي صادق عليه المجلس الوطني التأسيسي يوم السبت الماضي.
وتنص تلك المادة على أن "يكلف رئيس الجمهورية بعد إجراء ما يراه من مشاورات، مرشح الحزب الحاصل على أكبر عدد من المقاعد في المجلس الوطني التأسيسي بتشكيل الحكومة".
وكانت حركة النهضة التونسية الإسلامية قد فازت بـ89 مقعدا في المجلس الوطني التأسيسي خلال إنتخابات 23 أكتوبر الماضي،لتكون بذلك صاحبة الأغلبية في المجلس المذكور.
يونايتد برس انترناشونال

الشيخ فتحي السعيدي: الفيتو على الطرح الإسلامي بتونس سيلغى غالباً.. الجمعيات الإسلامية زادت عن الألف


على إثر هذا الانتصار الانتخابي الذي حققته حركة النهضة التونسية، كان لنا هذا اللقاء مع رئيس جمعية الخير الإسلامية، الشيخ فتحي السعيدي، ليطلعنا على رؤية تيار إسلامي فكري من خارج النهضة لما يجري في أرض تونس، والعلاقة الراهنة بين النهضة والسلفيين، ونظرة السلفيين للعمل السياسي التونسي، وآفاقه المستقبلية؛ فكان هذا الحوار
كيف تقرؤون المستقبل السياسي التونسي بعد فوز النهضة، وتعالي أصوات مناهضة لحكمها باسم الخشية على السياحة والاستثمار والفن وحقوق المرأة.. الخ؟
تحاول النهضة طمأنة الغرب والعلمانيين داخل البلاد, بكل الوسائل, بأنها لن تمس ما يسمونه مكتسبات في تونس, كمجلة الأحوال الشخصية والإطار العام لقطاعي السياحة والاستثمار في تونس..., و قد بدأت فعلا في ذلك حيث كانت أول زيارة لراشد الغنوشي بعد الانتخابات, إلى البورصة, وذلك لطمأنة الأنظمة المالية على تواصل المنظومة المالية التونسية كما هيّ, بحيث لا يتم فرض الرؤية الإسلامية المالية..

أخطر ما تخافه القوى الفرنسية في تونس سيطرة الإسلاميين على مناهج التعليم, وعلى وزارة التربية والتعليم, فوزارة التربية التعليم في تونس, وزارة سيادية مثلها مثل الداخلية والدفاع. والنهضة ستجد نفسها مجبرة على التعامل مع وزارة التربية من ناحية المناهج والتوجهات. وسيكون هناك صراع قاس وقوي حول التعليم في تونس.

لا أعتقد أن يتمّ إبعاد رشيد عمار من وزارة الدفاع لأنّه إحدى ضمانات الولايات المتحدة أمام خروج النهضة عن الاتفاقات المبرمة مع واشنطن. نلاحظ حركة كبيرة داخل الجيش التونسي من ناحية الإعداد والتنظيم, ومحاولة زجّه, ولأول مرة في تونس, في القرار السياسي. ونعتقد أن الجيش سيكون أحد السيوف المسلطة على رأس النهضة والحمد لله أنّه ليس على شاكلة ولا قوة الجيش التركي, حيث إنّ فعله يمكن مواجهته شعبيا لو استلزم الأمر.
تنظيميا النهضة قررت القيام بمؤتمرها بعد الانتخابات على عكس الكثير من الأحزاب كي لا تهتزّ قبل الانتخابات وكي لا  يؤثر التباين بين بعض أجنحتها وطبقاتها على تماسك وبنية الحركة قبل الانتخابات، لاسيما في اختلاف وجهات النظر في التعامل مع القوى العلمانية والإلحادية التي ضعفت بعد الثورة.

في خصوص فاعلية الحكومة التي ستتكون من تحالف تسيره النهضة, أشير إلى نقطتين.
أولا, النهضة تنظيم كوادر وليس تنظيم قيادات, بمعنى أن برنامجها الانتخابي والخدمات التي يمكن أن تقدمها للشعب ستكون مقبولة إن لم تكن جيدة وهنا نستحضر بقوة التجربة التركية.
النقطة الثانية والأهم, والتي يشار إليها لأول مرة عبر موقعكم, هي أنّ في ثمانينات وبداية تسعينات القرن الماضي, كانت الغالبية العظمى من طلبة الكليات العلمية والهندسية, خصوصا, منتمين أو متعاطفين مع النهضة. ومع حملة القمع الوحشية التي مورست على الإسلام, انسحب الجانب الأعظم من هذه القاعدة الطلابية, عن العمل السياسي وتوجهوا إلى حياتهم المهنية والعائلية وتمركزوا, طبيعيا, في الإدارة التونسية, وفي المصانع وفي جميع القطاعات.. جُمدوا أو جمدوا أنفسهم سياسيا. بعد الثورة وزخمها والحرية المرافقة لها, عاد هؤلاء إلى ممارسة العمل السياسي. مع من؟ مع النهضة. يعني أنّ النهضة لن تحتاج إلى تكنوقراط جدد أو بناء خبرات لتسيير أمور الحكومة وتحسين الخدمات للشعب. فمُعظم الكوادر النوعية في البلاد معها مسبقا أو ضِمْنا.
والإضافة التي قد تأتي بها النهضة إسلاميا, هي في إلغاء الفيتو المفروض (في العقيدة السياسية الرسمية في تونس) على الطرح الإسلامي؛ بحيث لن تغلق باب الاستثمار في السياحة الإسلامية أو المصرفية الإسلامية..., حيث كان النظام السابق يمنع كل ما يمت للإسلام بصلة في الحياة العامة التونسية.

الآن قد يدخل الطرح الإسلامي في السباق مثل بقية الأطروحات بدون إلزام أو إشهار له من طرف النهضة وكذلك بدون مكبّلات خاصة به, وهذا أقصى ما تستطيع أن تقدمه النهضة, سياسيا واقتصاديا واجتماعيا..
أيضاً فيما يخص المستقبل السياسي للبلاد، لا يمكن للمراقب للوضع السياسي التونسي أن لا ينتبه للزيارة الأخيرة التي قام بها, الباجي القايد السبسي, الوزير الأول التونسي, إلى الولايات المتحدة الأمريكية. ففيها وقع الاتفاق على عدم الاعتراض على النهضة ولكن بشروط, مع وضعها تحت المراقبة ضمن تفاصيل قد نشرحها في كتابة خاصة بالموضوع بإذن الله، وقد تحاول الولايات المتحدة جر النهضة للصراع مع السلفيين, وهذا مقروء من شروط الاتفاق الأمريكي مع السبسي.
الإلحاديون والعلمانيون, رغم كونهم جثة هامدة, إلا ان قوى كثيرة ستحاول تحريكهم لعرقلة عمل النهضة, وأبرز هذه القوى الحزب الاشتراكي الفرنسي.

بخلاف الحالة المصرية، لم نجد مشاركة واضحة من التيار السلفي التونسي في الانتخابات؛ فهل هذا لإحجام التيار لأسباب أيديولوجية أو لضعفه أو لرغبته في عدم تشتيت الناخب التونسي؟
علاقة قيادات النهضة مع السلفيين باردة في العموم مع بعض التذبذب الذي يراوح بين اتصالات ولقاءات جانبية ومناوشات كلامية صغيرة. قاعدة النهضة قريبة من السلفيين والعديد من النهضويين أبناؤهم سلفيون. يوجد في النهضة قيادات متعاطفة وقريبة من السلفيين مثل الصادق شورو والحبيب اللوز وتوجد قيادات غير وديّة مع السلفيين.
التيار السلفي في تونس هو الأبرز إسلاميا على المستوى الشعبي وخصوصا شبابيا والأكثر حركية في المساجد. وهناك لبس واضح لدى عامة الناس في تونس ولدى الكثير من القوى الغير إسلامية في الخلط بين السلفيين والنهضة حيث يعتبرون السلفيين نهضة وكل من له سمت إسلامي نهضة..

بعد الثورة لم يستطع هذا التيار تحديد شكله التنظيمي والسياسي, فنسبة منه ترى وجوب الدخول إلى المعترك السياسي والحراك المدني ولكنها لم ترسم لها ملامح وبرامج لهذا المنهج مثلما حصل مع مصر, وذلك لغياب القيادات الكاريزمية فيه وخصوصا طلبة العلم والدعاة, مع وجود كوادر مدنية نوعية تصلح أن تكون قيادات الصفّ الثاني.
والجانب الآخر بعكس الأول تسيره قيادات كاريزمية قوية لها خبرتها في مواجهة النظام السابق والتعامل معه بالآليات الأمنية, وهي رافضة لمبدأ الدخول في الانتخابات..

ما مدى التأثير المتوقع لفوز النهضة على انتشار الفكرة الإسلامية في تونس؟
نلاحظ الآن انشراحا شعبيا عاطفيا واضحا لانتصار النهضة قد يؤدي في بداية وهجه إلى زيادة عدد المتوجهين إلى التدين في صفوف الناس بحيث يزيد من القاعدة الشعبية للصحوة الإسلامية في البلاد و التي هي في الأساس واسعة, ولله الحمد والمنّة, ممّا يزيد أيضا من إمكانيات الاستقطاب السياسي للعمل الإسلامي. على مستوى البلاد, نتمنى أن يكون ذلك حافزا لدخول المصرفية الإسلامية إلى تونس خصوصا مع وجود جمعية قوية في تونس للمصرفية الإسلامية أنشئت بعد الثورة, كما يمكن تغيير بعض المناهج التربية وخصوصا منهج التربية الإسلامية في الثانوية والذي وضع أساسا لهدم العقيدة, قد تحاول النهضة استرجاع المساجد التي يسيطر على السلفيون وعددها كبير

هل يمكنكم إطلاع قراء الموقع على الخريطة الإسلامية التونسية بشكل دقيق وبمقاربة لأحجام القوى الإسلامية فيها؟ 
تتكون الخارطة الإسلامية في تونس أساسا من النهضة والسلفيين اللذين يمثلان الوزن الأكبر يأتي إثرهم حزب التحرير وحزب الإصلاح والعمل, وهو الجبهة الإسلامية التونسية سابقا, وهو حزب يقول أنّه سلفي انشق في ثمانينات القرن الماضي عن النهضة, ثمّ الدعوة والتبليغ والمتصوفة الذين يمثلون ثقلا كبيرا خصوصا في الجنوب. هناك محاولات جادة للشيعة للتغلغل في الجسد التونسي إلّا أنّ الأحداث الأخيرة في سوريا وقبلها في العراق أسقطت أقنعتهم. وأساليبهم قائمة على شراء الذمم بالمال.

في نظركم، ما هي أكبر التحديات التي يواجهها إسلاميو تونس في المرحلة الراهنة؟ 
تنقسم التحديات إلى ثلاث يضاف إليها التحديات التي ستواجه النهضة أمام الشعب في برنامجها كحكومة وفي نوعية الخدمات التي ستقدمها له.
التحدي الأول: الإسلاميون فيما بينهم وخصوصا في طبيعة العلاقة بين النهضة والسلفيين. ثمّ داخل تنظيم النهضة نفسه الذي يواجه صراعات خفية قوية في داخله.
التحدي الثاني: الإسلاميون مع غيرهم داخل تونس. وهنا يجب إعادة دراسة الواقع السياسي للآخر كليا, حيث إنّه من كان يمثل ثقلا ووزنا رسميا لم يعد كذلك ومن كان له تأثير على القرار السياسي لم يعد تأثيره بتلك القوة السابقة. فالعلمانيون أصبحوا جثة في تونس وحال النهضة معها كحال الجنّ مع سيدنا سليمان, عليه السلام.

مع القوى الخارجية (الجزائر, ليبيا, فرنسا, أمريكا, العدو الصهيوني, إيران...): قد يستغرب السامع عندما نقول أن الجزائر هي التي تُأثر داخل تونس كي لا تبحث القوى الأمنية في الدولة عن الصراع مع السلفيين. ليس لسواد عيون السلفيين, بل لأن حدود الجزائر الجنوبية مخترقة, وحدودها الجنوبية الشرقية مع ليبيا اخترقت بعد الثورة الليبية وليس من مصلحة الجزائر فوضى في تونس تؤدي إلى اختراق حدودها الشرقية الطويلة والجبلية والوعرة مع تونس.
ليبيا, أتوقع, إن شاء الله أن يكون تأثيرها إيجابيا على تونس, اقتصاديا وسياسيا وواقعها الجديد ضمانة كي لا تتغول الدولة مثلما كان الحال مع بن علي. هذا ويجب أن يُلتفت إلى عدم بناء آمال أكبر مما يجب على الدعم الاقتصادي الذي سيجلبه انفتاح تونس على المشاريع الليبية.

فرنسا, العدّو اللدود للإسلام في المغرب العربي عموما وفي تونس خصوصا. فرنسا التي تتلوى ألما لانهيار ما بنته في تونس, وأذنابها يرقصون الآن رقصة الديك المذبوح وأصبحوا لا يقرؤون حسابا لأعمالهم فتجرؤا على المقدسات مما استفز الشعب بأسره الذي لن ينسى الفلمين المسيئين وتصريحاتهم في الإعلام.

الولايات المتحدة, هي التي تشكل الحركة والوجه السياسي السُلطوي في أعلى هرم السلطة, فرشيد عمار وزير الدفاع محسوب عليها والباجي القايد السبسي اتفق مع واشنطن على العلاقة مع النهضة ويقال أنه اتفق معها على مواجهة التيار السلفي في تونس.
العدو الصهيوني, تكمن قوته في خلايا الموساد المعششة في وزارة الداخلية, الوزارة التي تعاملت مع التيار الإسلامي بجميع مكوناته.
إيران لديها بعض المراكز الثقافية وبعض أوكار مخابراتها, كما أن سفارتها تلعب دورا كبيرا في استمالة من تراهم قد يمثلون قوى فاعلة في تونس. كانت لعائلة أصهار بن علي مصالح مع إيران ولسفارة إيران صندوق ب25 مليون دولار للشركات التونسية.

هل تتوقعون تأثيراً إقليمياً يتجاوز حدود تونس للانتخابات، مثلما تأثر العرب جميعاً بالثورة التونسية واعتبروها ملهمة في أكثر من بلد عربي؟ 
الثورة التونسية نجحت خارج تونس رغم أنه لم تكن هنالك نية لتصديرها, لأنها أُخذت كنموذج في آلياتها, آليات لم يكن يُعتقد أنّها فاعلة, ورغم ذلك أسقطت نظاما من أعتى الأنظمة وحشية وقمعا, وبان أيضا أنّه أكثرها جبنا. فوعت الشعوب أنّه بإمكانها مسك قرارها بيدها, بإذن الله, وأنّ هؤلاء الطغاة ليسوا إلّا خيالات مآته يحكموننا بالخوف الذي زرعوه فينا لا غير.

هل يمكن أن تكون الانتخابات التونسية نموذجا أيضا؟ الأمر حسب الواقع. قد يكون كذلك مع مصر لتشابه نسبي إذا استثنينا غياب الطائفية في تونس.
مع ليبيا الأمر محسوم قبل الانتخابات لوضوح الرؤى الاجتماعية (القبلية...) ولقوة الحضور الديني. قد تتشابه الصور المعروضة لصناديق الاقتراع وللصفوف المنتظرة كي تنتخب ولكنّ الواقع الذي يحدد هذا السؤال, "لمن سأنتخب؟" لا يتشابه.

لماذا حققت النهضة نتائج أعلى في أوروبا أكثر مما حققته في الداخل التونسي برغم نجاحها هنا وهناك؟
النهضة منظمة بشكل جيد في أوروبا التي كانت ملاذها السياسي أمام انغلاق المجال الوطني أمامها زمن بن علي. و قد ذابت عناصر النهضة في الجاليات التونسية في الغرب وتفاعلت معها ونشطت وسطها عكس التيارات الأخرى اليسارية والعلمانية وغيرها التي كانت نخبوية ومتعالية ومنعزلة عن الناس.

بتقديركم الخاص، هل نجح الإسلاميون في تونس في بناء مؤسسات اجتماعية وتحقيق بنية تحتية تربوية في المرحلة الانتقالية الراهنة؟
بالنسبة للجمعيات, تكونت العديد منها في عديد المجالات حيث فاق عدد الجمعيات في البلاد 1400 جمعة فيها عدد لا بأس به مرتبط بالنهضة وعدد أيضا من الجمعيات السلفية. أما في خصوص البنى التحتية التربوية فالمحاولات موجودة وجادة ونذكر منها مشاريع "جمعية الخير الإسلامية" في تكوين المدرسين والمدرسات على مناهج عصرية إسلامية والانتشار الكبير والسريع للمدارس القرآنية. الوقت الذي مرّ قصير لإنجاز مشاريع جذرية والإمكانيات ضعيفة لمثل هذه المشاريع. نذكر على سبيل المثال مشروعا تربويا تنفذه "جمعية الخير الإسلامية" لإنجاز خمسين حضانة إسلامية عصرية تتبعها مدرسة ابتدائية مكملة بمعهد ثانوي.

هل يمكن توقع قيام تونس بدور قاطرة التواصل بين مشرق العرب ومغربهم الكبير بعد أن كسرت حواجز عديدة تتعلق بالهوية الإسلامية والعربية خلال العام الماضي؟
بكل تأكيد إن شاء الله, فتركيبة وإرث وآمال الشعب التونسي إضافة إلى موقعها يؤهلونها القيام بهذا الدور, نرجو من الله أن يرزق أهل هذا البلد الطيب الأمن والأمان والإيمان.

منقول عن موقع http://almoslim.net 






طارق رمضان: "لا أرى أيّ مؤشر على وجود ربيع عربي"


"الإسلام والصحوة العربية" هو عنوان المؤلف الجديد للدكتور طارق رمضان، المفكر الــسويسري المسلم من أصل مصري، الذي حذّر من أن الاستقطاب الدائم بين العلمانيين والإسلاميين يــخفي المشاكل الحـقيقية التي تؤثر على العــالم العربــي.
الدكتور رمضان، أستاذ العلوم الإسلامية في جامعة أوكسفورد، زار يوم الأربعاء 16 نوفمبر الجاري نادي الصحافة بجنيف لتقديم كتابه الجديد الذي يتــضمن قراءة نقديـة للانتفاضات التي شهدتها هذا العام بلدان في شمال إفريقيا والشرق الأوسط.
ويظل طارق رمضان حذرا في تحليله للاضطرابات التي يعيشها العالم العربي، ويفضل في هذه المرحلة عدم الحديث عن "ثورات" قبل رؤية نشأة بدائل حقيقــية للأنظمة الديكتاتورية التي سقطت في كل من تونس ومصر وليبيا. وقال ضمن هذا السياق: "أفضل استخدام مصطلح انتفاضات بدل ثورات، فأنا لا أرى أي مؤشر على وجود ربيع عربي.
تصريحات المفكر السويسري، حفيد حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان المسلمين في مصر، جاءت بعد يومين من الإعلان عن النتائج الرسمية لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي في تونس التي جرت يوم 23 أكتوبر الماضي، والتي أكدت الموقف المُهيمن لحزب حركة النهضة الإسلامي المعتدل.
وقد نُظمت تلك الانتخابات بعد تسعة أشهر من إســقاط الرئيس زين

و لم لا أنقد حركتي؟


أريد أن أوضح شيئا مهما، الحقيقة أنا أخشى على تونس بالدرجة الأولى و أخشى على النهضة بالدرجة الثانية.. ما يحدث هذه الأيام في عديد المكاتب سواء كان في مكاتب الكبار أو مكاتب الشباب من عدم تنظيم و من لخبطة في تنظيم العمل يخيفني جدا.
لذلك أود أن أوضح للجميع، كمواطن تونسي يغلب علي حب الوطن و لا يمنعني انتمائي السياسي من أن أكون موضوعيا.. بالنسبة للنهضة، صحيح أنها اليوم تحكم، و ذلك نتيجة عوامل عديدة لا يسعني ذكرها كلها، لكني أقول صراحة أن انتخاب أغلبية الشعب للنهضة لم يكن كله موضوعيا بل كان فيه الكثير من العاطفة و لعب الإستقطاب دورا هاما فيه. و أنا شخصيا لولا إعجابي الكبير براشد الغنوشي كمفكر و رمز عالمي و غياب البديل الإسلامي لما انتخبت النهضة. بل أقول أكثر من هذا

الهاشمي الذي لا يحمد الله، و لا يحب تونس.. أفق يا شعب سيدي بوزيد


كلمة لأبناء جهتي، أنا بوزيدي قح و ابن الجهة، أصلي من منزل بوزيان، و لدت في السند من ولاية قفصة و التي لا تبعد عن بوزيان سوى 17 كم. ربيت في منزل بوزيان إلى حدود السابعة من عمري. أهلي جميعهم يعيشون هناك الآن. شاركت في ثورة 17 ديسمبر منذ يوم ال 20 من ديسمبر في سيدي بوزيد المدينة ثم في منزل بوزيان. أقول يا قومي وز أنا أعرفكم و أحبكم جدا و أعتز بكم و أفخر بأصلي أيما فخر، أقول :"أي نعم نحن صنعنا الثورة، أي نعم نحن من غيرنا التاريخ، أي نعم نحن من مهدنا لكل هذا التغيير المفصلي في تونس و في العالم أجمع، لكن اليوم نحن نقف أمام شعبنا و أمام ضمائرنا و

حركة النهضة الأمريكية


أود أن أوضح للمخالفين نقطة مهمة جدا ألا وهي أن حركة النهضة لا تتبنى مشروعا يعزل تونس عن العالم أو يحقق الأنموذج النمطي الذي يضنه الأغلبية عن الحزب الإسلامي أو الدولة التي يحكمها حزب ذو مرجعية إسلامية. فحركة النهضة لا ترى تونس في عالم ليس فيه أمريكا، بل الأكثر من ذلك، تونس بلد صغير في عالم نكاد نقول أن أمريكا تحكمه, فهل يمكن لعاقل أن يتحدث عن فرض الوجود و الظهور دون الإحتكاك بهذه القوة العظمى؟ مستحيل. ثانيا حين نقول تدعيم الشراكة الإقتصادية فنحن نتحدث عن البحث لاقتصادنا عن موطئ قدم في الأسواق الخارجية، و يختلف هذا من بلد إلى آخر. في كل بلد من بلدان

النهضة و باب سويقة و بن علي و الإسلام و تونس


النهضة لم تحتكر يوما الحديث باسم الإسلام، و لم تدع يوما أنها الناطق الرسمي باسمه. النهضة حزب سياسي ذو مرجعيةإسلامية، لذا فيجب وضع الفروق بين النهضة و الإسلام. غير أن القضية هنل ليست في الفرق بين النهضة و الإسلام، بل بالعكس في العلاقة بين النهضة و الإسلام. المشكلة اليوم أن 99% ممن يعارضون النهضة هم بالأساس من معارضي الفكر الإسلامي بصفة عامة. و لا يخفى على التونسي البسيط أنه لا يجاهر بعداء النهضة كل هذا العداء إلا من كان ضد المشروع الإسلامي بصفة عامة، و مشروع النهضة بصفة خاصة.. فالمشروع الإسلامي لا يزال للأسف مغيبا عند الكثيرين من أبناء شعبنا الذين يرون في الإسلام و مشروعه من وراءه كذاك الذي تبشر به النهضة، يرون فيه تقييدا للحريات و ضربا لمكاسب الحداثة من تعليم و حرية فكرية و ثقافية و انفتاح على الآخر و ما إلى ذلك مما يعتبر مكاسب لا يرضى أي مواطن تونسي مسلم غيور بالتخلي عنها. و هو إذ يتهم النهضة مثل هذا الإتهام فإنه يرمي بريئا بذنب لم يرتكبه و لم يدعه

شباب النهضة ببنزرت يلتقون، يتكونون، يتدربون و يتحاورون


في إطار التدريب و التكوين المستمر لشباب حركة النهضة على مهارات و فنون القيادة و الإدارة و العمل في فريق، نظم المكتب الجهوي للشباب ببنزرت برئاسة الأخت قدس قلاعي دورة تدريبية في التنمية البشرية تحت عنوان : "نكتشف أنفسنا، ننهض.." تحــت إشــراف الأخ الأستــاذ نضال حمدي في الإعداد و الأخت وفاء محجوب في التنظيم.
و قد جرت هذه الدورة التي هي الأولى من نوعها لمشرفي مكاتب الشباب بحزب حركة النهضة على امتداد يومي السبت 02 و الأحد 03 جويلية 2011 بالمقر الجهوي لحزب حركة النهضة ببنزرت بمشاركة أكثر من 40 شابا و شابة من مختلف المكاتب المحلية للشباب بولاية بنزرت.
و قد احتوى برنامج اليوم الأول على درس تكويني بعنوان "ربان النهضة" من إعداد و تقديم